فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 13005

على (١) أنَّ الجهاد معطوفٌ على الغزو بالواو، أو جعل «أو» بمعنى: الواو. انتهى، فليُتأمَّل. فإنَّ الذي وجدته في ثلاثة أصولٍ معتمدةٍ: «ألا نغزوا ونجاهد» بألفٍ واحدةٍ بين الواوين، وهي ألف الجمع، والواو التَّالية لها واو الجمع بلا ريبٍ، فالكِرمانيُّ اعتمد على الأصل المعتمد، وقد قال في «القاموس» : الجِهاد بالكسر: القتال مع العدوِّ، ثمَّ قال: غَزَاه غَزْوًا: أراده وطلبه وقصده كاغْتَزاه، والعَدُوَّ: سار إلى قتالهم وانتهابهم، ففرَّق بين الجهاد والغزو كما فرَّق الكِرمانيُّ، وبالجملة: فيحتمل أن يكون فيها روايتان: واو العطف أو: «أو» للشَّكِّ، والعلم عند الله تعالى (فَقَالَ) ﵊: (لَكُنَّ أَحْسَنُ الجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ) بضمِّ الكاف وتشديد النُّون (٢) بلام الجرِّ الدَّاخلة على ضمير المخاطبات، وهو ظرفٌ مستقرٌّ، خبر «أحسنُ» ، و «أجملُه» عُطِف عليه، و «الحجُّ» بدلٌ من «أحسنُ» ، و «حجٌّ مبرورٌ» : خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هو حجٌّ مبرورٌ، أو بدلٌ من البدل، ويجوز: «لَكِنَّ» بفتح اللَّام (٣) وكسر الكاف مع زيادة ألفٍ قبل الكاف (٤) وتشديد النُّون للاستدراك، و «أحسنَ» : نُصِب بها، وهذا في الفرع كأصله (٥) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت