بلالٌ كما في رواية أبي داود وابن بشكُوال، ولـ «مسلمٍ» : «فلمَّا غابت الشَّمس» ، ولـ «البخاريِّ» [خ¦١٩٥٥] : «فلمَّا غربت الشَّمس، قال: » (انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي) بهمزة وصلٍ بعد الفاء وسكون الجيم وفتح الدَّال وبعدها حاءٌ مهملتين أمرٌ من الجدح؛ وهو الخلط، أي: اخلط السَّويق بالماء أو اللَّبن بالماء وحرِّكه لأفطر عليه، وقول الدَّاوديِّ: - إنَّ معناه: احلب- ردَّه عياضٌ (قَالَ) بلالٌ: (يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسَُ؟) باقيةٌ، أي: نورها، أو «الشَّمس» : رفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هذه الشَّمس، ولغير أبي ذرٍّ: «الشَّمسَ» بالنَّصب (١) أي: انظر الشَّمس، ظنَّ أنَّ بقاء النُّور وإن غاب القرص مانعٌ من الإفطار (قَالَ) ﵊: (انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي) لأفطر (قال) بلالٌ: (يَا رَسُولَ اللهِ الشَّمْسَُ) بالرَّفع والنَّصب (قَالَ) ﵊: (انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ) ﵊ (فَشَرِبَ) وكرَّر: «انزل فاجدح لي» ثلاث مرَّاتٍ، وتكرير المراجعة من بلالٍ للرَّسول ﷺ لغلبة اعتقاده أنَّ ذلك نهارٌ (٢) يحرم فيه الأكل، مع تجويزه أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم ينظر إلى ذلك الضَّوء نظرًا تامًّا، فقصد زيادة الإعلام، فأجابه ﵊ بأنَّ ذلك لا (٣) يضرُّ، وأعرض عن الضَّوء واعتبر غيبوبة الجِرم، ثمَّ بيَّن ما يعتبره من لم يتمكَّن من رؤية جرم الشَّمس؛ كما حكاه الرَّاوي