فهرس الكتاب

الصفحة 4334 من 13005

أي: فيه (﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا﴾) أي: مرضًا يشقُّ عليه فيه (١) الصِّيام (﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾) قوله (٢) : ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ … ﴾ إلى آخره ناسخٌ للآية الأولى المتضمِّنة للتَّخيير، وحينئذٍ فلا تكرار (﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾) فلذلك أباح الفطر للسَّفر والمرض (﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾) عطفٌ على «اليُسر» ، أو (٣) على محذوفٍ تقديره: يريد الله بكم اليسر ليسهِّل عليكم، والمعنى: ولتكملوا عدَّة (٤) أيَّام الشَّهر بقضاء ما أفطرتم في المرض والسَّفر (﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ﴾) لتعظِّموه (﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾) أرشدكم إليه من وجوب الصَّوم ورخصة الفطر بالعذر، أو المراد: تكبيرات ليلة الفطر (﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥] ) الله على نعمه، أو على رخصة الفطر، ولفظ رواية ابن عساكر: «﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾» إلى قوله: «﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾» وزاد أبو ذرٍّ: «على ما هداكم» .

(وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ) بضمِّ النُّون وفتح الميم عبد الله، ممَّا وصله البيهقيُّ وأبو نُعيمٍ في «مستخرجه» : (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر (٥) : «أخبرنا» (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء، و «عَمْرو» : بفتح العين وسكون الميم، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ) ورضي عنهم، وقد رأى كثيرًا منهم كعمر وعثمان وعليٍّ، ولا يُقال لمثل هذا: روايةٌ عن مجهولٍ لأنَّ الصَّحابة كلَّهم عدولٌ (نَزَلَ رَمَضَانُ) أي: صومه (فَشَقَّ عَلَيْهِمْ) صومه (فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت