فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 13005

والمُخالَفة، يُعدَّى باللَّام؛ كما في قوله تعالى حكايةً عن إخوة يوسف ﵊: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا﴾ [يوسف: ١٧] أي: بمصدِّقٍ لنا، وبالباء؛ كما في قوله ﷺ: «الإيمان أن تؤمن بالله … » الحديث، فليس حقيقة التَّصديق أن يقع في القلب نسبة التَّصديق إلى الخبر أو المخبر من غير إذعانٍ وقبولٍ، بل هو إذعانٌ وقبولٌ لذلك؛ بحيث يقع عليه اسم التَّسليم، على ما صرَّح به الإمام الغزاليُّ، والكتاب: من الكَتْب؛ وهو الجمع والضَّمُّ، ومن ثمَّ استُعمِل جامعًا للأبواب والفصول الجامعة للمسائل، والضَّمُّ فيه بالنِّسبة إلى الحروف المكتوبة حقيقةٌ، وبالنِّسبة إلى المعاني المُرَادة منها مجازٌ (١) ، ولم يَقُلْ في الأوَّل: كتاب بدء الوحي؛ لأنَّه كالمقدِّمة، ومن ثمَّ بدأ به؛ لأنَّ من شأن المقدِّمة كونَها أمام المُراد، وأيضًا: فإنَّ مِنَ الوحيِ عُرِفَ الإيمانُ وغيره (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت