فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 13005

٢٠٢٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ) الهجيميُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) هو ابن أبي حُمَيدٍ، واسم أبي حُمَيدٍ: تِيْرُ -بكسر المُثنَّاة (١) الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة آخره راءٌ- ومعناه: السَّهم، وقيل: تيرَوَيْه، وقيل: طرخان، وقيل: مهران، وهو مشهورٌ بحُمَيدٍ الطَّويل، قيل: كان قصيرًا طويل اليدين، وكان يقف عند الميت فتصل إحدى يديه إلى رأسه والأخرى إلى رجليه، وقال الأصمعيُّ: رأيته ولم يكن بذلك الطُّول، كان في جيرانه رجلٌ يُقال له: حُمَيدٌ القصير، فقيل له: حُمَيدٌ الطَّويل للتَّمييز بينهما، الخزاعيُّ البصريُّ (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَنَسٌ) هو ابن مالكٍ (عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ) من حجرته (لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ القَدْرِ) أي: بتعيينها (فَتَلَاحَى) بفتح الحاء المهملة، أي: تنازع وتخاصم (رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ) قيل: هما عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ، وكعب بن مالكٍ فيما ذكره ابن دِحْية، لكن لم يذكر له مستندًا (فَقَالَ) ﵊: (خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ) بنصب الرَّاء بـ «أن» المُقدَّرة (٣) بعد لام التَّعليل، و «أخبر» يقتضي ثلاثة مفاعيل، الأوَّل: الكاف، وقوله: (بِلَيْلَةِ القَدْرِ) سدَّ مسدَّ المفعول الثَّاني والثَّالث لأنَّ التَّقدير: أخبركم بأنَّ ليلة القدر هي اللَّيلة الفلانيَّة (فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ) في المسجد وشهر رمضان اللذين هما محلَّان لذكر الله لا للَّغو (فَرُفِعَتْ) أي: رُفِع بيانها أو علمها من قلبي؛ بمعنى: نسيتها كما وقع التَّصريح به في رواية مسلمٍ، وقيل: رُفِعت بركتها في تلك السَّنة، وقيل: التَّاء في «رُفِعت» للملائكة لا للَّيلة، وفي حديث أبي هريرة عند مسلمٍ: أنَّه ﷺ قال: «أُرِيت ليلة القدر، ثمَّ أيقظني بعض أهلي فنسيتها» ، وهذا يقتضي أنَّ سبب الرَّفع النِّسيان لا الملاحاة، وأجيب باحتمال أن يكون النِّسيان وقع مرَّتين عن سببين، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت