ولم يذكر لفظ هذه الرِّواية، وهي عند أبي داود والنَّسائيِّ وغيرهما بلفظ: «إنَّ الحلال بيِّن، وإنَّ الحرام بيِّن، وبينهما أمورٌ مشتبهاتٌ» - وأحيانًا يقول: مشتبهةٌ- وسأضرب لكم في ذلك مثلًا: «إنَّ الله حمى حمًى، وإنَّ حمى الله ما حرَّمه، وإنَّه (١) من يَرْعَ حول الحمى يوشك أنْ يُخالطه، وإنَّ (٢) من يُخالط الرِّيبة يوشك أن يَجْسُر (٣) » . وبه قال: «ح» : (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «وحدَّثنا» (عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ أَبِي فَرْوَةَ) بفتح الفاء وسكون الرَّاء، عروة بن الحارث الأكبر، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «حدَّثنا أبو فروة» (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر (قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ) زاد في رواية أبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «ابن بشير» (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) ولأبي ذرٍّ: «قال: سمعت النَّبيَّ ﷺ » ، وسقط ذلك لابن عساكر كالأوَّل. وبه قال: «ح» : (حَدَّثَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «وحدَّثني» بالواو والإفراد، ولابن عساكر (٤) : «وحدَّثنا» بالواو والجمع (٥) (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ أَبِي فَرْوَةَ) عروة الأكبر (قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامرًا يقول: (سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) ولم يذكر لفظ ابن عيينة عن أبي فَرْوة في الطَّريقين، ولفظه كما عند ابن خزيمة في «صحيحه» والإسماعيليِّ من طريقه (٦) : «حلالٌ بيِّنٌ، وحرامٌ بيِّنٌ، ومشتبهاتٌ بين ذلك … » فذكره، وفي آخره: «ولكلِّ ملكٍ حمًى، وحمى الله في الأرض معاصيه» . وبه قال: «ح» : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة، العبديُّ البصريُّ، قال ابن معينٍ: لم يكن بالثِّقة، وقال أبو حاتمٍ: صدوقٌ، ووثَّقه أحمد ابن حنبل، وروى عنه البخاريُّ ثلاثةَ أحاديث، في العلم [خ¦٩٠] وهذا الحديث و «التَّفسير» [خ¦٤٧٥١] وقد تُوبِعَ عليها، قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ)