فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 13005

الحاء المهملة، مسلم بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن عبد الرَّحمن الأجدع (عَنْ خَبَّابٍ) بفتح المعجَمة وتشديد الموحَّدة، وبعد الألف موحَّدةٌ أخرى، ابن الأرتِّ، أنَّه (قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا) حدَّادًا (فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ) بالهمزة، السَّهميِّ، هو والد عمرو بن العاص الصحابيِّ المشهور (دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ) أي: فأتيت العاص أطلب منه ديني، وبيَّن في روايةٍ بسورة مريم من «التفسير» [خ¦٤٧٣٣] : أنَّه أجرة سيفٍ عَمِله له (قَالَ: لَا أُعْطِيكَ) حقَّك (حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ) قال خبَّابٌ: (فَقُلْتُ) له (١) : (لَا أَكْفُرُ) بمحمَّد ﷺ (حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ تُبْعَثَ (٢) ) زاد في رواية التِّرمذيِّ قال: وإنِّي لَميِّتٌ ثم مبعوثٌ؟ ! فقلت: نعم. واستُشكِل كون خبَّابٍ علَّق على (٣) الكفر، ومن علَّق على الكفر كَفَر، وأجيب بأنَّ الكفر لا يُتصوَّر حينئذٍ بعد البعث؛ لمعاينة الآيات الباهرة المُلجِئة إلى الإيمان إذ ذاك، فكأنَّه قال: لا أكفر أبدًا، أو أنَّه خاطب العاص بما يعتقد من كونه لا يقرُّ بالبعث، فكأنَّه علَّق على مُحالٍ (قَالَ) العاص: (دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، منصوبٌ عطفًا على «أموت» (٤) (فَسَأُوتَى) بضمِّ الهمزة وفتح المثنَّاة الفوقيَّة (مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيَكَ) بالنَّصب عند أبي ذرٍّ على الجواب، ولغيره: «فأقضيْكَ» بالسُّكون (فَنَزَلَتْ) هذه الآية: (﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾) استعمل «أرأيت» بمعنى: الإخبار، والفاء على أصلها (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت