حرف خطابٍ، قال ابن مالكٍ: وحقُّها ألَّا تقع بعد «إلَّا» كما لا يقع بعدها «خذ» ، فإذا وقع يُقدَّر قولٌ قبله يكون به محْكِيًّا، أي: إلَّا مقولًا عنده من المتعاقدَين: هاءَ وهاءَ، قال الطِّيبيُّ: فإذًا محلُّه النَّصب على الحال والمستثنى منه مُقدَّرٌ، يعني: بيع الذَّهب بالذَّهب ربًا في جميع الحالات إلَّا حال الحضور والتَّقابض، فكُنِّي عن التَّقابض بقوله: «هاءَ وهاءَ» ؛ لأنَّه لازمه. انتهى. وعبَّر بذلك لأنَّ المعطي قائلٌ: خذ، بلسان الحال، سواءٌ وُجِدَ معه بلسان المقال أو لا، فالاستثناءُ مفرَّغٌ من الخبر، وفيه حذف مضافٍ من المبتدأ (١) ، وحذف مضافٍ ممَّا بعد «إلَّا» . (وَالبُرُّ بِالبُرِّ) بضمِّ المُوحَّدة: القمح، وهو الحنطة، أي: بيع أحدهما بالآخر (رِبًا إِلَّا) مقولًا عنده من المتعاقدين (هَاءَِْ وَهَاءَِْ) ، أي: خذ (وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ) أي (٢) : بيع أحدهما بالآخر (رِبًا إِلَّا) مقولًا عنده من المتبايعين (٣) (هَاءَِْ وَهَاءَِْ، وَالشَِّعِيرُ بِالشَِّعِيرِ) بفتح الشِّين المعجمة على المشهور وقد تُكسَر،