المعجمة (فِي الخُرُوجِ إِلَى المَدِينَةِ لَمْ يَرُعْنَا) بفتح التَّحتيَّة وضمِّ الرَّاء وسكون العين المهملة، من الرَّوع، وهو الفزع (إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا) يعني: فاجأنا بغتةً في غير الوقت الذي اعتدنا مجيئه فيه، فأفزعنا ذلك وقت الظُّهر (فَخُبِّرَ) بضمِّ الخاء المعجمة وكسر المُوحَّدة المُشدَّدة (بِهِ) ﵊ (أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق (فَقَالَ: مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما جاء النَّبيُّ» ( ﷺ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لأَمْرٍ حَدَثَ) بفتحاتٍ، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «إلَّا من حدثٍ» أي: من (١) حادثةٍ حدثت له (٢) (فَلَمَّا دَخَلَ) ﵊ (عَلَيْهِ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) بفتح الهمزة وكسر الرَّاء، أمرٌ من الإخراج، و «مَنْ» -بفتح الميم- مفعول «أَخْرِج» ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ما عندك» ، وقوله في «التَّنقيح» : والوجه «مَنْ» ، أي: بالنُّون، تعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ «ما» قد تقع ويُراد بها من يعقل، نحو: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] و «سبحان ما سخركنَّ لنا» ، قال أبو حيَّان: هذا قول أبي عبيدة وابن درستويه وابن خروفٍ ومكِّيِّ بن أبي طالبٍ، ونسبه ابن خروفٍ لسيبويه، ومن أدلَّتهم أيضًا: «سبحان ما سبَّح الرَّعد بحمده» ﴿وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٣] ﴿وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] … الآيات.