فهرس الكتاب

الصفحة 4749 من 13005

يكون (١) عطف «امرأتي» على «أهلي» من عطف الشَّيء على نفسه (فَاحْتَبَسْتُ) أي: تأخَّرتُ (لَيْلَةً) من اللَّيالي بسبب عارضٍ عرض لي (فَجِئْتُ) لهما (فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ) مبتدأٌ وخبرٌ، فإذا: للمفاجأة (قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا) وفي «المزارعة» : فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظَهما، وأكره أن أسقي الصِّبية (وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ) بالضَّاد والغين المعجَمتين بوزن (٢) يتفاعلون، أي: يضجُّون بالبكاء من الجوع (عِنْدَ رِجْلَيَّ) بالتَّثنية، وفي «المزارعة» : عند قدميَّ (فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَُهُمَا) أي: شأني وشأنهما، مرفوع اسم «يزل» ، و «ذلك» خبرٌ، أو منصوبٌ -وهو الذي في «اليونينيَّة» (٣) - على أنَّه الخبر، و «ذلك» الاسم كما في قوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ [الأنبياء: ١٥] (حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ) واستُشكِل تقديم الأبوين على الأولاد مع أنَّ نفقة الأولاد مقدَّمةٌ؟ وأُجيب باحتمال أن يكون في شرعهم تقديم نفقة الأصول على غيرهم (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ) أي: طلبًا لمرضاتك، وانتصاب «ابتغاء» على أنَّه مفعول له، أي: لأجل ابتغاء وجهك، أي: ذاتك (فَافْرُجْ) بضمِّ الرَّاء، فِعْلُ طلبٍ، ومعناه: الدُّعاء، من فَرَج يفرُج، من باب: نَصَر ينصُر (عَنَّا فُرْجَةً) بضمِّ الفاء وسكون الرَّاء (نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ) بقدر ما دعا فرجةٌ تُرى منها السَّماء، وقوله: «ففُرِج» بضمِّ الفاء الثَّانية وكسر الرَّاء (وَقَالَ) بالواو، ولأبي الوقت (٤) : «فقال» (الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ (٥) النِّسَاءَ) الكاف زائدةٌ، أو أراد تشبيه محبَّته بأشدِّ المحبَّات، فراودتها (٦) على نفسها (فَقَالَتْ: لَا تَنَالُ ذَلِكَ) باللَّام قبل الكاف، ولأبي ذرٍّ: «ذاك» بالألف بدل اللَّام (مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِئَةَ دِينَارٍ) كان مقتضى السِّياق أن يُقال: لا تنال ذلك منِّي حتَّى تعطيني، لكنَّه من باب الالتفات (فَسَعَيْتُ فِيهَا) أي: في المئة دينارٍ (حَتَّى جَمَعْتُهَا) وفي الفرع: «حتى جئتها» من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت