فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 13005

(حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العين وسكون الميم (عَنْ جَدِّهِ) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأمويِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الغَنَمَ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «إلَّا راعِيَ الغنم» بألفٍ (١) بعد الرَّاء وكسر العين (فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟) بحذف همزة الاستفهام، أي: أَوَ أنت (٢) أيضا رَعَيْتَها؟ (فَقَالَ) ﵊: (نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ) وفي رواية ابن ماجه عن سُوَيد بن سعيدٍ عن عمرو بن يحيى: كنت أرعاها لأهل مكَّة بالقراريط. وقال سويدٌ شيخ ابن ماجه: يعني: كلَّ شاةٍ بقيراطٍ، يعني: القيراط الذي هو جزءٌ من الدِّينار أو الدِّرهم، وقال أبو إسحاق الحربيُّ: قراريط (٣) اسم موضعٍ بمكَّة، وصحَّحه ابن الجوزيِّ كابن ناصرٍ، وأيَّده مغلطاي: بأنَّ العرب لم تكن تعرف القيراط، قال ابن حجرٍ: لكنَّ الأرجح الأوَّل؛ لأنَّ أهل مكَّة لا تعرف بها مكانًا يُقال له: قراريط. انتهى. وقال بعضهم: لم تكن العرب تعرف (٤) القيراط الذي هو من النَّقد، ولذا قال ﵊ -كما في «الصَّحيح» -: «تفتحون أرضًا يُذكَر فيها القيراط» ، لكن لا يلزم من عدم معرفتهم لهما أن يكون النَّبيُّ ﷺ لا يعرف ذلك، والحكمة في إلهامهم صلوات الله وسلامه عليهم رعي الغنم قبل النُّبوَّة؛ ليحصل لهم التَّمرُّن برعيها على ما يُكلَّفونه من القيام بأمر أمَّتهم، ولأنَّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت