فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المشركين، وأذن ﷺ لأصحابه في الهجرة إلى الحبشة (خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁ حال كونه (مُهَاجِرًا قِبَلَ الحَبَشَةِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: إلى جهة الحبشة ليلحق بمن سبقه من المسلمين، فسار (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الغِمَادِ) بفتح المُوحَّدة وسكون الرَّاء بعدها كافٌ، و «الغِماد» بكسر الغين المعجمة وتخفيف الميم، ولأبي ذرٍّ: «بِرك» بكسر المُوحَّدة. قال في «المطالع» : وبكسر المُوحَّدة وقع للأَصيليِّ والمُستملي والحَمُّويي، قال: وهو موضعٌ بأقاصي (١) هجر، وقيل: اسم موضعٍ باليمن، وقيل: وراء مكَّة بخمس ليالٍ (لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ) بفتح الدَّال المهملة وكسر الغين المعجمة وفتح النُّون المُخفَّفة، ولأبي ذرٍّ: «الدُّغُنَّة» بضمِّ الدَّال والغين وتشديد النُّون، كذا في الفرع وأصله لأبي ذرٍّ (٢) ، وعند المروزيِّ: «الدَّغَنَة» بفتح الدَّال والغين والنُّون المُخفَّفة، قال الأَصيليُّ: وكذا رواه لنا المروزيُّ، وقيل: إنَّ ذلك كان لاسترخاءٍ في لسانه، والصَّواب فيه الكسر، وهو اسم أمِّه، واسمه: الحارث بن يزيد، كما عند البَلاذُريِّ، وحكى السُّهيليُّ: مالكٌ، وعند الكِرمانيِّ أنَّ ابن إسحاق سمَّاه ربيعة بن رُفيعٍ، وهو وَهْمٌ من الكِرمانيِّ لأنَّ ربيعةَ المذكور آخرُ يُقال له: ابن الدُّغنة أيضًا، لكنَّه سُلَمِيٌّ (٣) ، والذي هنا من القارة فافترقا (وَهْوَ سَيِّدُ القَارَةِ) بالقاف وتخفيف الرَّاء، قبيلةٌ مشهورةٌ من بني الهُون -بضمِّ الهاء وسكون الواو- ويُوصفون بجودة الرَّمي، واسم ابن الدَّغنة، قال مغلطاي: اسمه مالكٌ، وعند البلاذُريِّ في حديث «الهجرة» : أنَّه الحارث بن يزيد، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو أولى، ووَهِم من زعم أنَّه ربيعة بن رفيعٍ. (فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁: (أَخْرَجَنِي قَوْمِي) أي: تسبَّبوا في إخراجي (فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ) بفتح الهمزة وسينٍ مهملةٍ