فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 13005

«البخاريِّ» ثلاثة أحاديث [خ¦٨٨] [خ¦١٢٢١] أنَّه (قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ) بضمِّ النُّون مُصغَّرًا، ولغير أبي ذرٍّ (١) : «النُّعمان» بالتَّكبير (٢) (أَوِ ابْنِ (٣) النُّعَيْمَانِ) بالتَّصغير أيضًا، والشَّكُّ من الرَّاوي (٤) ، ووقع عند الإسماعيليِّ الشَّكُّ في تصغيره وتكبيره، وللإسماعيليِّ أيضًا في روايةٍ: «جئت بالنُّعيمان» بغير شكٍّ، فيُستفاد منه تسمية الذي حضر به، وهو عقبة (٥) ، والنُّعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النَّجَّار الأنصاريُّ، ممَّن (٦) شهد بدرًا، وكان مزَّاحًا. حال كونه (شَارِبًا) مسكرًا، أي: متَّصفًا (٧) بالشُّرب؛ لأنَّه حين جيء به لم يكن شاربًا حقيقة، بل كان سكران (٨) ، ويدلُّ له ما في «الحدود» [خ¦٦٧٧٥] بلفظ: وهو سكران (فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ كَانَ فِي البَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوا) بحذف الضَّمير المنصوب، وفي نسخةٍ: «أن (٩) يضربوه» بإثباته (قَالَ) عقبة بن الحارث: (فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالجَرِيدِ) وموضع التَّرجمة منه قوله فيه: «فأمر من كان في البيت أن يضربوه» ، فإنَّ الإمام لمَّا لم يتولَّ إقامة الحدِّ بنفسه ووَّلاه غيره كان ذلك بمنزلة توكيله لهم في إقامته، ولا يصحُّ عند الشَّافعيَّة التَّوكيل في إثبات الحدود لبنائها على الدَّرء، نعم قد يقع إثباتها بالوكالة تبعًا بأن يقذف شخصٌ آخر فيطالبه بحقِّ (١٠) القذف، فله أن يدرأه عن نفسه بإثبات زناه بالوكالة، فإذا ثبت أُقيم عليه الحدُّ، ويُستفاد من الحديث -كما قال الخطَّابيُّ-: أنَّ حدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت