فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القاري» (١) ، وكذا هي (٢) في الأصل المقروء على الميدوميِّ، وصوَّب الحافظ ابن حجرٍ الثَّانية، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ -كما في الفرع وأصله-: «وأُعْنِيهم» بضمِّ الهمزة (٣) وسكون العين المهملة وكسر النُّون (٤) بعدها تحتيَّةٌ ساكنة، فليُنظَر (٥) . (وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ) أي: الذين يزعمون أنَّه ﷺ نهى عن ذلك (أَخْبَرَنِي - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْه) أي: عن الزَّرع على طريق المخابرة، ولا يُقال: هذا يعارض النَّهي عنه؛ لأنَّ النَّهي كان فيما يشترطون فيها شرطًا فاسدًا، وعدمَه فيما لم يكن كذلك، أو المراد بالإثبات: نهي التَّنزيه، وبالنَّفي: نهي التَّحريم (وَلَكِنْ قَالَ) ﵊: (أَنْ) بفتح الهمزة وسكون النُّون (يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ) بفتح أوَّل «يَمنحَ» وآخره، ولأبي ذرٍّ: «إنْ» بكسر الهمزة وسكون النُّون «يَمْنَحْ» بفتح أوَّله وسكون آخره، وقول الحافظ ابن حجرٍ: -إنَّ (٦) الأولى تعليليَّةٌ، والأخرى شرطيةٌ- تعقَّبه العينيُّ، فقال: ليس كذلك، بل «أن» بفتح الهمزة مصدريَّةٌ، ولام الابتداء مُقدَّرةٌ قبلها، والمصدر المضاف إلى «أحدكم» مبتدأٌ، خبرُه قوله: «خيرٌ له» ، وقد جاء «أن» بالفتح بمعنى: «إن» بالكسر الشَّرطيَّة، فحينئذٍ «يمنحْ» مجزومٌ (٧) به، وجواب الشَّرط: «خيرٌ» ، لكن فيه حذفٌ تقديره: فهو خيرٌ له، وقول الزَّركشيِّ: -وفي «يُمنَِح» بفتح النُّون وكسرها مع ضمِّ أوَّله، فإنَّه يُقال: منحته وأمنحته، إذا أعطيته- لم أقف عليه في شيءٍ من نسخ البخاريِّ كذلك، والله أعلم، وقد وقع في رواية الطَّحاويِّ: «لَأَنْ يمنحَ أحدُكم أخاه أرضَه خيرٌ له» (٨) (مِنْ أَنْ