أخرى (١) ، قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة حاءٌ مُهمَلةٌ، ابن سليمان قال: (حَدَّثَنَا هِلَالٌ) هو ابن عليٍّ المعروف بابن أسامة. قال المؤلِّف بالسَّند «ح» (٢) : (وحَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ (٣) اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبد الملك (٤) بن عمرو بن قيسٍ العقديُّ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) هو ابن سليمان (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتَّحتيَّة والمهملة المُخفَّفة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ) أصحابه (وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ) لم يُسَمَّ، والواو للحال: (أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) بفتح همزة «أنَّ» لأنَّه في موضع المفعول (اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ) ﷿ ، أي: يستأذن ربَّه، فأخبر عن الأمر المُحقَّق الآتي بلفظ الماضي (فِي) أن يباشر (الزَّرْعِ) يعني: سأله تعالى أن يزرع (فَقَالَ) ربُّه تعالى (لَهُ: أَلَسْتَ) وفي رواية محمَّد بن سنانٍ [خ¦٧٥١٩] : «أولست» بزيادة واو استفهامٍ تقريريٍّ، يعني: أولست كائنًا (فِيمَا شِئْتَ) من المشتهيات؟ (قَالَ: بَلَى) الأمر كذلك (وَلَكِنِّي) بالياء بعد النُّون، ولأبي ذرٍّ: «ولكن» (أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ) فأذن له (قَالَ (٥) : فَبَذَرَ) بالذَّال المعجمة، أي: ألقى البذر على (٦) أرض الجنَّة (فَبَادَرَ) بالدَّال المهملة، وفي رواية محمَّد بن سنانٍ: «فأسرع وبذر فبادر» (الطَّرْفَ) بفتح الطَّاء وسكون الرَّاء، نُصِب على المفعوليَّة لقوله: (نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ) من الحصد، وهو قلع الزَّرع (فَكَانَ أَمْثَالَ الجِبَالِ) يعني: أنَّه لمَّا بذر لم يكن بين ذلك وبين