فهرس الكتاب

الصفحة 5002 من 13005

فقيرًا، فإنَّه يجوز له الأخذ منه، و «رُومة» قيل: إنَّه عَلَمٌ على صاحب البئر، وهو رومة الغفاريُّ كما ذكره ابن منده، فقال: يُقال: إنَّه أسلم، روى حديثه عبد الله بن عمر بن أبان، عن المحاربيِّ، عن أبي مسعودٍ (١) ، عن أبي سلمة بِشْر (٢) بن بشيرٍ (٣) الأسلميِّ، عن أبيه قال: لمَّا قدم المهاجرون المدينة استنكروا (٤) الماء، وكانت لرجلٍ من بني غفارٍ عينٌ يُقال لها: رومة، كان يبيع منها القربة بالمُدِّ، فقال له رسول الله ﷺ: «بِعْنِيها بعينٍ في الجنَّة» ، فقال: يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان، فاشتراها بخمسةٍ وثلاثين ألف درهمٍ، ثمَّ أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، أتجعل لي مثل الذي جعلت لرومة عينًا في الجنَّة؟ قال: «نعم» ، قال: قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين، قال في «الإصابة» : تعلَّق ابن منده على قوله: «أتجعل لي مثل الذي جعلت لرومة» ؟ ظنًّا منه أنَّ المراد به صاحبُ البئر، وليس كذلك؛ لأنَّ في صدر الحديث أنَّ رومة اسم البئر (٥) ، وإنَّما المراد بقوله: «جعلت لرومة» أي: لصاحب رومة أو نحو ذلك، وقد أخرجه البغويُّ عن عبد الله بن عمر بن أبان فقال فيه: مثل الذي جعلت له، فأعاد الضَّمير على الغفاريِّ، وكذا أخرجه ابن شاهين والطَّبرانيُّ من طريق ابن أبان، وقال البلاذريُّ (٦) في «تاريخه» : هي بئرٌ قديمةٌ كانت ارتطمت، فأتى قومٌ من مُزَينة حلفاء للأنصار فقاموا عليها وأصلحوها، وكانت رومة امرأةً منهم أو أمةً لهم تسقي منها النَّاس فنُسِبت إليها. انتهى. ويأتي في «الوقف» [خ¦٢٧٧٨] -إن شاء الله تعالى- أنَّ عثمان ﵁ قال: ألستم تعلمون أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من حفر رُومة فله الجنة» ، فحفرتها، وهذا يقتضي أنَّ رومة اسم العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت