فهرس الكتاب

الصفحة 5011 من 13005

كما جرى على الغالب في تقييده بمالٍ، ولا فرق بين المال وغيره في ذلك، وفي «مسلمٍ» من حديث إياس بن ثعلبة الحارثيِّ: «من اقتطع حقَّ امرئٍ مسلمٍ بيمينه» (لَقِيَ اللهَ) يوم القيامة (وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ) فيعامله معاملة المغضوب عليه من كونه لا ينظر إليه ولا يكلِّمه، ولـ «مسلمٍ» من حديث وائل بن حجرٍ: «وهو عنه معرضٌ» ، وعند أبي داود من حديث عمران: «فليتبوَّأ مقعده من النَّار» (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾) يستبدلون (﴿بِعَهْدِ اللّهِ﴾) بما عاهدوا الله (١) عليه من الإيمان بالرَّسول والوفاء بالأمانات (﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾) وبما حلفوا عليه (﴿ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] ) … الآيَةَ. (فَجَاءَ الأَشْعَثُ) هو ابن قيسٍ الكنديُّ، من المكان الذي كان فيه إلى المجلس الذي كان عبد الله يُحدِّثهم فيه (فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ) بلفظ الماضي، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «ما يحدِّثكم» (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟) يعني ابن مسعودٍ، زاد في رواية جريرٍ في «الرَّهن» [خ¦٢٥١٥] [خ¦٢٥١٦] : قال: فحدَّثناه، قال: فقال: صدق (فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي) اسمه: معدان بن الأسود بن معد يكرب الكنديُّ، ولقبه الجَفشيش -بالجيم المفتوحة والشِّينين (٢) المعجمتين بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ على الأشهر- وزعم الإسماعيليُّ أنَّ أبا حمزة تفرَّد بذكر البئر عن الأعمش، وليس كما قال فقد وافقه أبو عوانة كما في «كتاب الأيمان» [خ¦٦٦٧٦] و «الأحكام» [خ¦٧١٨٣] من رواية الثَّوريِّ ومنصورٍ عن الأعمش جميعًا (٣) ، وفي رواية جريرٍ عن منصورٍ [خ¦٢٦٦٩] : في شيءٍ (فَقَالَ لِي) رسول الله ﷺ: (شُهُودَكَ) نُصِب بتقدير «أَحْضِرْ» أو «أَقِمْ» شهودك على حقِّك، وفي نسخةٍ: «شهوُدك» بالرَّفع، خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: فالمثبِتُ لحقِّك شهودُك، قال الأشعث: (قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ) ﵊:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت