فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 13005

(وَلِرَسُولِهِ) ومن قام مقامه ﵊ وهو الخليفة خاصَّةً إذا احتيج إلى ذلك لمصلحة المسلمين، كما فعل العُمَران وعثمان ﵃ ، وإنَّما يحمي الإمام ما ليس بمملوكٍ كبطون الأودية والجبال والموات، وفي «النِّهاية» : قيل: كان الشَّريف في الجاهليَّة إذا نزل أرضًا في حيِّه استعوى كلبًا، فحَمَى مَدَى عُواء الكلب لا يشرَكُه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعَون فيه، فنهى النَّبيُّ ﷺ عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله، أي: إلَّا (١) ما يُحمَى للخيل التي تُرصَد للجهاد، والإبل التي يُحمَل عليها في سبيل الله تعالى، وإبل الزَّكاة وغيرها. (وَقَالَ) أي: ابن شهابٍ بالسَّند السَّابق مُرسَلًا: (بَلَغَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وقال أبو عبد الله» أي: البخاريّ (٢) : «بلغنا» (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ) بفتح النُّون وكسر القاف وبعد التَّحتيَّة السَّاكنة عينٌ مهملةٌ، وهو موضعٌ على عشرين فرسخًا من المدينة، وقَدْرُه ميلٌ في ثمانية أميالٍ، كما ذكره ابن وهبٍ في «مُوطَّئه» ، وهو في الأصل: كلُّ موضعٍ يستنقع فيه الماء، أي: يجتمع، فإذا نضب الماء نبت فيه الكلأ، وهو غير نقيع الخَضِمَات، وقد توهِمُ رواية أبي ذرٍّ حيث قال: «وقال أبو عبد الله: بلغنا» أنَّه من كلام المؤلِّف، وإنَّما الضَّمير المرفوع في «بلغنا» يرجع إلى الزُّهريِّ كما صرَّح به أبو داود (وَأَنَّ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵁ (حَمَى السَّرَفَ) بفتح السِّين المهملة والرَّاء، كذا في فرعين لـ «اليونينيَّة» كهي، وفي النُّسخة المقروءة على الميدوميِّ وغيرها: «السَّرِف» بكسر الرَّاء، ككَتِفٍ، موضعٌ قرب التَّنعيم، وذكر القاضي عياضٌ أنَّه الذي عند البخاريِّ، وقال الدِّمياطيُّ: إنَّه خطأٌ، وفي نسخةٍ بالفرع وأصله (٣) : «الشَّرَف» بفتح الشِّين المعجمة والرَّاء، وهو كذا (٤) في بعض الأصول المعتمدة، وهو الذي في «مُوطَّأ ابن وهبٍ» ، ورواه بعض رواة البخاريِّ أو أصلحه، وهو الصَّواب، وأمَّا «سرف» فلا يدخله الألف واللَّام، كما قاله القاضي عياضٌ (وَالرَّبَذَةَ) بفتح الرَّاء والمُوحَّدة والمعجمة: موضعٌ معروفٌ بين الحرمين، وقوله: «وأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت