فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 13005

٢٣٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ) بفتح لام «سلَمة» ، وضمِّ كاف «كُهِيلٍ» مُصغَّرًا (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (بِبَيْتِنَا) أي: منزل سكننا، كذا في الفرع وغيره، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «بمنًى» أي: لمَّا حجَّ (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا) ولأحمد عن عبد الرَّزَّاق عن سفيان: جاء أعرابيٌّ، وفي «المعجم الأوسط» للطَّبرانيِّ ما يُفهِم أنَّه العرباض بن سارية، لكن روى النَّسائيُّ والحاكم الحديث المذكور، وفيه ما يقتضي أنَّه غيره، ولفظه عن عِرباضٍ: بعتُ من النَّبيِّ ﷺ بكرًا، فأتيته أتقاضاه، فقال: «أجل، لا أقضيكها إلَّا النَّجيبة» ، فقضاني فأحسن قضائي، وجاءه أعرابيٌّ يتقاضاه سنًّا … الحديث، وأخرجه ابن ماجه أيضًا عن العِرباض، فذكر قصَّة الأعرابيِّ، وأسقط قصَّة العِرباض (١) ، فتبيَّن بهذا أنَّه سقط من رواية (٢) الطَّبرانيِّ قصَّة الأعرابيِّ فلا يُفسَّر المبهم (٣) . (تَقَاضَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ) أي: طلب (٤) منه قضاء دينٍ له عليه، ولأحمد: استقرض النَّبيُّ ﷺ من رجلٍ بعيرًا (فَأَغْلَظَ لَهُ) بالتَّشدُّد (٥) في المطالبة لا سيَّما وقد كان أعرابيًّا -كما مرَّ- فقد جرى على عادته في الجفاء والغلظة في الطَّلب، وقيل: إنَّ الكلام الذي أغلظ فيه هو أنَّه قال: يا بني عبد المطَّلب، إنَّكم مُطْلٌ وكَذَبَ، فإنَّه لم يكن في أجداده ﷺ ولا في أعمامه من هو كذلك، بل هم أهل الكرم والوفاء، ويبعد أن يصدر هذا من مسلمٍ (فَهَمَّ أَصْحَابُهُ) ﷺ ورضي عنهم، ولأبي ذرٍّ: «فهمَّ به أصحابه» ، أي: عزموا أن يؤذوه بالقول أو الفعل، لكنَّهم تركوا ذلك أدبًا معه ﷺ (فَقَالَ) ﵊:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت