فهرس الكتاب

الصفحة 5159 من 13005

على حقِّ الغير عدوانًا، وسقط حرف الجرِّ لأبي ذرٍّ وابن عساكر، و «المظالمُ» بالرَّفع، و «الغصبُ» عطفٌ عليه، وسقط لفظ «كتاب» لغير المُستملي، وللنَّسفيِّ: «كتابُ الغصب بابٌ في المظالم» (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على سابقه: (﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾) يا محمَّد (﴿اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾) أي: لا تحسبه إذا أنظرهم وأجَّلهم أنَّه (١) غافلٌ عنهم، مهملٌ لهم، لا يعاقبهم على صنيعهم، بل هو يحصي ذلك عليهم ويعدُّه عدًّا، فالمراد تثبيته ﷺ ، أو هو خطابٌ لغيره ممَّن يجوز أن يحسبه غافلًا لجهله بصفاته تعالى، وعن ابن عيينة: تسليةً للمظلوم وتهديدًا للظَّالم (﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾) يؤخِّر عذابهم (﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾) أي: تشخص فيه أبصارهم، فلا تقرُّ في أماكنها من شدَّة الأهوال، ثمَّ ذكر تعالى كيفيَّة قيامهم من قبورهم ومجيئهم إلى المحشر، فقال: (﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾) [إبراهيم: ٤٣] أي: (رَافِعِي) رؤوسهم (المُقْنِعُ) بالنُّون والعين (وَالمُقْمِحُ) بالميم والحاء المهملة، معناهما (وَاحِدٌ) وهو رفع الرَّأس فيما أخرجه الفريابيُّ عن مجاهدٍ، وهو تفسير أكثر أهل اللُّغة، وسقط قوله «المقنع … » إلى آخره في رواية غير المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ، وزاد أبو ذرٍّ هنا: «باب قصاص المظالم» (٢) .

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ أيضًا: (﴿مُهْطِعِينَ﴾) أي: (مُدِيمِي النَّظَرِ) أي (٣) : لا يطرفون، هيبةً وخوفًا، وسقطت واو «وقال» لأبي ذرٍّ، ولأبوي ذر والوقت: «مدمني النَّظر» (وَيُقَالُ: مُسْرِعِينَ) أي: إلى الدَّاعي، كما قال تعالى: ﴿مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ (٤) [القمر: ٨] وهذا تفسير أبي عبيدة في «المجاز» (﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾) بل تثبت عيونهم شاخصةً لا تطرف لكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت