فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 13005

ولفظه: «أفلا فديت بها بنت أختك من رعاية الغنم» على أنَّه ليس في حديث الباب نصٌ على أنَّ صلة الرَّحم أفضل من العتق، لأنَّها (١) واقعة عين.

فإنْ قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجِيبَ: بأنَّها أَعْتَقَتْ قبل أن تستأمر النَّبيَّ ﷺ ، وكانت رشيدةً فلم يَسْتَدْرِك ذلك عليها، بل أرشدها إلى ما هو الأولى، فلو كان لا ينفُذُ لها تصرُّفٌ في مالها، لأبطله، قاله في «الفتح» .

وفي هذا الحديث: ثلاثة من التَّابعين على نَسَقٍ واحد، ونصف رجاله الأُوَل مصريُّون والأُخَرُ مدنيُّون، وأخرجه مسلم في «الزَّكاة» والنَّسائيُّ في «العتق» .

(وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) بفتح الموحَّدة وسكون الكاف، و «مُضَر» : بضم الميم وفتح الضَّاد المعجمة، ابن محمَّد بن حكيم المصريُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» و «برِّ الوالدين» له (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين ابن الحارث (عَنْ بُكَيْرٍ) المذكور (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عبَّاس: (أنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أعتقته» بضمير النَّصب الرَّاجع لكُرَيب. قال في «الفتح» : وهو غلط فاحش، وفي هذا التَّعليق موافقة عَمْرو بن الحارث ليزيد بن أبي حَبيب على قوله: «عن كُرَيب» قال: وقد خالفهما محمَّد بن إسحاق، فرواه عن بُكَيْر (٢) ، فقال: عن سليمان بن يسار بدل كُرَيب (٣) ، أخرجه أبو داود والنَّسائيُّ من طريقه قال الدَّارقطنيُّ: ورواية يزيد وعَمْرو أصحُّ، ورواية بكر (٤) بن مُضَر له عن عَمْرو عن (٥) بُكَير عن كُرَيب: أنَّ ميمونةَ صورتها صورةُ الإرسال، لكونه ذكر قصَّةً ما أدركها، لكن قد رواه ابن وهب عن عَمْرو بن الحارث، فقال فيه: «عن كُرَيب عن ميمونة» ، أخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ من طريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت