فهرس الكتاب

الصفحة 5435 من 13005

شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة الهِلاليُّ الكوفيُّ، وفي «اليونينيَّة» : «ابنِ مَيْسَرة» بخفض «ابنِ» والظَّاهر أنَّه سَبْقُ قلمٍ (قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ) الجُهَنيَّ أبا سليمان (١) الكوفيَّ المُخَضْرم (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابن أبي طالبٍ ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: أَهْدَى) بفتح الهمزة والدَّال (إِلَيَّ) بتشديد التَّحتيَّة (النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ) نوعٌ من البُرود يخالطه حريرٌ و «حُلَّةً» بالتَّنوين، ولغير أبي ذرٍّ: «حُلَّةَ سِيَراء» بإسقاط التَّنوين، للإضافة (فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ) زاد مسلمٌ في رواية أبي صالح: فقال: «إنِّي لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنَّما بعثتُ بها إليك لتشقَّها خُمُرًا بين النِّساء» (فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي) أي: قطعتها، ففرّقتها عليهنَّ «خُمُرًا» بضمِّ الخاء المعجمة والميم: جمع خِمار، بكسر أوَّله مع التَّخفيف: ما تغطِّي به المرأة رأسها، والمراد بقوله: «نسائي» ما فسَّره في رواية أبي صالح حيث قال: «بين الفواطم» . قال ابن قُتَيبة: المراد بالفواطم: فاطمة بنت النبي ﷺ ، وفاطمة بنت أَسَد بن هاشم والدة عليٍّ، ولا أعرف الثَّالثة، وذكر أبو (٢) منصور الأزهريُّ: أنَّها فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وقد أخرج الطَّحاويُّ وابن أبي الدُّنيا في «كتاب الهدايا» ، وعبدُ الغنيِّ بن سعيد في «المبهمات» وابن عبد البَرِّ، كلُّهم من طريق يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن (٣) هُبَيرة بن يَريم -بتحتيَّة ثمَّ راء، بوزن عظيمٍ- عن عليٍّ في نحو هذه القصَّة، قال: فشققتُ منها أربعة أَخْمرة، فذكر الثَّلاث المذكورات، قال: ونسي يزيد الرَّابعة. وقال عِياض: لعلها فاطمة امرأة عَقيل بن أبي طالب، وهي بنت شَيْبة بن رَبيعة، وقيل: بنت عُتْبة بن ربيعة، وقيل: بنت الوليد بن عُتْبة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فرأيت الغضب في وجهه» فإنَّه دالٌّ على أنَّه كَره له لبسها مع كونه أهداها له، وهذه الحُلَّة كان أهداها له ﵊ أُكَيْدَرُ دُوْمة، كما في «مسلم» .

وقد أخرج المؤلِّف حديث الباب أيضًا في «النَّفقات» [خ¦٥٣٦٦] و «اللِّباس» [خ¦٥٨٤٠] ، ومسلم في «اللِّباس» ، والنَّسائيُّ في «الزِّينة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت