فهرس الكتاب

الصفحة 5471 من 13005

العشرة الذين نزل فيهم: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ الاية [القصص: ٥١] كما رواه الطَّبرانيُّ (١) عنه، قال البَغَوِيُّ: ولا أعلم له حديثًا غيره، واسم زوجته: سُهَيْمة، وقيل غير ذلك ممَّا يأتي -إن شاء الله تعالى- في «النِّكاح» [خ¦٥٢٦٠] ولأبي ذرٍّ: «جاءت إلى النَّبيِّ» ( ﷺ فَقَالَتْ) له ﵊: (كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي) بهمزة مفتوحة وتشديد المثنَّاة الفوقيَّة، كذا في جميع ما وقفت عليه من النُّسَخ في الأصول المعتَمدة: «فأَبَتَّ» بالهمز من الثُّلاثيِّ المزيد فيه، وقال العَيْنِيُّ: «فَبَتَّ» ، أي: من غير همز من الثُّلاثيِّ المجرَّد، قال: وفي النَّسائيِّ: «فأَبَتَّ» من المزيد. انتهى.

نعم، رأيت في النُّسخة المقروءة على الميدوميِّ: «فطلَّقني فأبتَّ» فزاد: «فطلَّقني» ، ولم يقل بعد «أَبَتَّ» : «طلاقي» ، وفي «الطَّلاق» [خ¦٥٢٦٠] عند المؤلِّف: «طلَّقني فَبَتَّ طلاقي» ، أي: قطع قطعًا كليًّا، بتحصيل البينونة الكبرى بالطَّلاق الثَّلاث متفرِّقاتٍ (فَتَزَوَّجْتُ) بعد انقضاء العِدَّة (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ) بفتح الزَّاي وكسر الموحَّدة، ابن باطا القُرَظِيَّ (إِنَّمَا) أي: إنَّ الَّذي (مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ) بضمِّ الهاء وسكون الدَّال المهملة: طرَفُه الَّذي لم يُنسَج، شبَّهوه بهدب العين: وهو شعر جفنها، ومرادها ذَكَرُهُ، وشبَّهته بذلك لصغره أو استرخائه وعدم انتشاره، قال في «العمدة» (٢) : والثَّاني أظهر، وجزم به ابن الجوزيِّ؛ لأنَّه يبعُد أنْ يبلغ في الصِّغَر إلى حدٍّ لا تغيب منه الحَشَفَة الَّتي يحصل بها التَّحلُّل (فَقَالَ) ﵊: (أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟) سبب هذا الاستفهام قولُ زوجها عبد الرَّحمن بن الزَّبير -كما في «مسلم» -: إنَّها ناشز، تريد رفاعة. قال الكِرْمانيُّ: وفي بعضها: «تَرجعين» بالنُّون على لغةِ مَنْ يرفع الفعل بعد «أنْ» حملًا على «ما» أختِها (لَا) رجوع لك إلى رِفاعة (حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ) أي: عُسَيلة عبد الرَّحمن (وَيَذُوقَ) هو أيضًا (عُسَيْلَتَكِ) بضمِّ العين وفتح السِّين المهملتين، مُصغَّرًا فيهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت