(وَفِيهِ) أي: في الباب روى (سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ) بضمِّ الحاء المهملة، الأنصاريُّ الأوسيُّ فيما وصله في آخر «الجزية» [خ¦٣١٨١] وللأَصيليِّ: «وفيه عن سهل بن حنيف» : (لَقَدْ رَأَيْتَنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَل) بفتح الجيم وسكون النُّون وفتح الدَّال المهملة، آخره لام، العاص بن سهيل، حين حضر من مكَّة إلى الحديبية، يرسف في قيوده إلى النَّبيِّ ﷺ ، وكان يكتب هو وأبوه سُهيل بن عمرو كتاب الصُّلح، وكان أبو جندل قد أسلم بمكَّة، فحبسه أبوه، فهرب وجاء إلى النبي ﷺ ، فأخذ (١) أبوه (٢) سُهيل يجرُّه ليردَّه إلى قريش، فجعل أبو جندل يصرخ بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أردُّ إلى المشركين يفتنوني في ديني، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا جندل اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين بمكَّة فرجًا ومخرجًا، وإنَّا قد عقدنا بيننا وبينهم صلحًا وعهدًا ولا نغدر بهم» وسقط قوله: «لقد رأيتنا يوم أبي جندل» لغير أبي ذرٍّ كما في الفرع وأصله، وقال في «الفتح» : ولم يقع في رواية غير (٣) أبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «لقد رأيتنا يوم أبي جندل» وللأَصيليِّ كما في الفرع وأصله (٤) : «رأتْنا» بهمزة ففوقيَّة ساكنة فنون فألف، فلْيُتَأَمَّلْ.
(وَ) في الباب أيضًا: روت (أَسْمَاءُ) بنت أبي بكر الصِّدِّيق ﵄ ، فيما وصله في «الهبة» [خ¦٢٦٢٠] بلفظ: «قدمتْ عليَّ أمِّي راغبة في عهد قريش» ؛ لأنَّ فيه معنى الصُّلح (وَالمِسْوَرُ) بن مخرمة، فيما وصله في «كتاب الشروط» [خ¦٢٧٣١] [خ¦٢٧٣٢] (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) ويأتي إن شاء الله تعالى بعد سبعة أبواب.