فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 13005

الشَّافعيَّة: بطلان الوقف على النَّفس وهو المنصوص، ولو وقف على الفقراء وشرط أن يُقْضى من غلَّة الوقف زكاته وديونه فهذا وقف على نفسه وغيره (١) ، ففيه الخلاف، وكذا لو شرط أن يأكل من ثماره أو ينتفع به، ولو استبقى الواقف لنفسه التَّولية وشرط أجرةً (٢) ، وقلنا: لا يجوز أن يقف على نفسه، فالأرجح جوازه، ولو وقف على الفقراء ثمَّ صار فقيرًا ففي جواز أخذه وجهان: إذا قلنا: لا يقف على نفسه؛ لأنَّه لم يقصد نفسه وقد وجدت الصِّفة، والأصحُّ الجواز، ورجَّح الغزاليُّ المنع لأنَّ مطلقه ينصرف إلى غيره.

(وَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ) بن الخطاب ( ﵁ ) في تحبيسه أرضه الَّتي بخيبر المسمَّاة بـ «ثَمْغ» السَّابق موصولًا في آخر «الشُّروط» [خ¦٢٧٣٧] (لَا جُنَاحَ) لا إثم (عَلَى مَنْ وَلِيَهُ) ولي (٣) التَّحدُّث عليه (أَنْ يَأْكُلَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «منها» بالتَّأنيث، أي: من الأرض المحبَّسة.

قال البخاريُّ تفقُّهًا منه: (وَقَدْ يَلِي الوَاقِفُ) التَّحدُّث على وقفه (وَ) قد يليه (غَيْرُهُ) واستنبط منه: أنَّ للواقف أن يشترط لنفسه جزءًا من ريع الموقوف، لأنَّ عمر شرط لمن وَلِيَ وقفه (٤) أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت