فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 13005

عشرين ومئةٍ أيضًا (عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ) يعني: ابنَ عبد شمسٍ الصَّحابيِّ، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وعشرين ومئةٍ (١) ، وقال المِزِّيُّ: سنة ثلاثٍ وثمانين، وقِيلَ: سنة اثنتين، وقِيلَ: سنة أربعٍ (عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) ﵁: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ) هو كعب الأحبار قبل أن يسلم، كما قاله الطَّبرانيُّ في «الأوسط» وغيره، كلُّهم من طريق رجاء (٢) بن أبي سلمة عن عبادة (٣) بن نُسَيٍّ -بضمِّ النُّون وفتح المُهمَلَة- عن إسحاق بن خرشة عن (٤) قَبيصة بن ذؤيبٍ، عن كعبٍ أنَّه (قَالَ لَهُ) أي: لعمرَ: (يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ) : مبتدأٌ، وساغ مع كونه نكرةً لتخصيصه بالصِّفة وهي: (فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُوْنَهَا) والخبرُ: (لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ) أي: لو نزلت علينا كقوله: ﴿لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٠] أي: لو تملكون أنتم؛ لأنَّ «لو» لا تدخل إلَّا على الفعل، فحُذِف الفعل لدلالة الفعل المذكور عليه، و «معشرَ» : نُصِبَ على الاختصاص، أي: أعني معشرَ اليهود (لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا) نعظِّمه في كلِّ سنةٍ، ونُسَرُّ فيه لعظم ما حصل فيه من كمال الدِّين (قَالَ) عمر ﵁: (أَيُّ آيَةٍ) هي؟ فالخبر محذوفٌ (قَالَ) كعبٌ: (﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾) قال البيضاويُّ: بالنَّصر والإظهار على الأديان كلِّها، أو بالتَّنصيص على قواعد العقائد، والتَّوقيف على أصول الشَّرائع وقوانين الاجتهاد (﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾) بالهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت