مُوسَى بْنِ أَنَسٍ) أي: ابن مالكٍ أنَّه (قَالَ: وَذَكَرَ) بواو الحال، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: «ذكر» بإسقاطها (يَوْمَ) وقعة (اليَمَامَةِ) الَّتي كانت بين المسلمين وبين بني حَنيفة أصحاب مسيلمة في ربيعٍ الأوَّل سنة اثنتي عشرة (١) في خلافة أبي بكرٍ، و «اليَمامة» : بتخفيف الميم، مدينة من اليمن على مرحلتَين من الطَّائف، سُمِّيت بامرأةٍ زرقاءَ كانت تبصر الرَّاكب من مسيرة ثلاثة أيام (قَالَ: أَتَى) أبي (٢) (أَنَسٌ) بالرَّفع على الفاعليَّة (ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ) هو ابن شَمَّاسٍ -بفتح الشِّين المعجمة وتشديد الميم، آخره سينٌ مهملةٌ- الخزرجيَّ خطيبَ الأنصار (وَقَدْ حَسَرَ) بمهملتَين مفتوحتَين، أي: كشف (عَنْ فَخِذَيْهِ) بالذَّال المعجمة، واستُدِلَّ به على أنَّ الفخذ ليس بعورةٍ (وَهْوَ يَتَحَنَّطُ) يستعمل الحنوط في بدنه، والواو للحال (فَقَالَ) أي: أنسٌ لثابتٍ: (يَا عَمِّ) دعاه بذلك؛ لأنَّه كان أسنَّ منه ولأنَّه من قبيلته (٣) الخزرج (مَا يَحْبِسُكَ) ؟ أي: ما يؤخِّرك (ألَّا تَجِيءَ؟) بتشديد اللَّام، و «تجيءَ» بالنَّصب (قَالَ: الآنَ يَا ابْنَ أَخِي) أجيءُ (وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ، يَعْنِي: مِنَ الحَنُوطِ) بفتح الحاء (ثُمَّ جَاءَ) زاد الطَّبرانيُّ: وقد تحنَّط ونشر أكفانه (فَجَلَسَ فَذَكَرَ) أنسٌ (فِي الحَدِيثِ انْكِشَافًا) أي: نوع انهزامٍ (مِنَ النَّاسِ) وعند ابن أبي زائدةَ عن ابن عونٍ عند الطَّبرانيِّ: فجاء حتَّى جلس في الصَّفِّ والنَّاس ينكشفون (٤) (فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا) أي: افسحوا لنا (حَتَّى نُضَارِبَ القَوْمَ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بالقوم» بزيادة حرف الجرِّ (مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) بل كان الصَّفُّ لا ينحرف عن موضعه (بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ) من الفرار من عدوِّكم حتَّى طمعوا فيكم. وزاد ابن أبي زائدة: فتقدَّم (٥) فقاتل حتَّى قتل. و «أقرانَكم» : بالنَّصب على المفعوليَّة؛ جمع قرنٍ بكسر القاف، وهو الَّذي يعادل الآخر في الشِّدَّة، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنِيِّ: «بئسما (٦) عوَّدَكُم أقرانُكم» بالرَّفع فاعل «عوَّدكم» .
(رَوَاهُ) أي: الحديث (حَمَّادٌ) هو ابن سلمةَ (عَنْ ثَابِتٍ) هو البُنانيُّ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن