فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - قَالَ أَبُو عَقِيلٍ) بشيرٌ المذكور: (لَا أَدْرِي) قال أبو المتوكِّل: (غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً؟ -) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: « (١) أم عُمْرة» بالميم بدل الواو، وقال داود بن قيسٍ، يعني: الفرَّاء الدَّبَّاغ فيما علَّقه المؤلِّف في «الشُّروط» [خ¦٢٧١٨] عن عبيد الله بن مِقْسمٍ، عن جابرٍ: اشتراه بطريق تبوك، فبيَّن الغزوة جازمًا بها، ووافقه على ذلك عليُّ بن زيد بن جدعان عن أبي المتوكِّل، لكن جزم ابن إسحاق: بأنَّه كان في غزوة ذات الرِّقاع، ورُجِّحَ: بأنَّ أهل المغازي أضبطُ (فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا) بزيادة «أَنْ» (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ) بسكون اللَّام وضمِّ التَّحتيَّة، بعدها عينٌ مهملةٌ (٢) وتشديد الجيم المكسورة، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «فليتعجَّل» بمثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد التَّحتيَّة من باب التَّفَعُّل (قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ) بهمزةٍ مفتوحةٍ فراءٍ ساكنةٍ فميمٍ مفتوحةٍ فكافٍ؛ يخالط حمرتَه سوادٌ (لَيْسَ فِيهِ) أي: في الجمل، ولأبي ذَرٍّ: «فيها» أي: في الرَّاحلة لأنَّ الجمل راحلة (٣) (شِيَةٌ) بكسر الشِّين المعجمة وفتح التَّحتيَّة المخفَّفة، علامةٌ، أي: ليس فيه (٤) لمعةٌ من غير لونه، أو لا عيب فيه (وَالنَّاسُ خَلْفِي) جملةٌ حاليَّةٌ من قوله: «وأنا على جملٍ لي» أي: أنَّ جمله كان يسبق جمال غيره (فَبَيْنَا) بغير ميمٍ (أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ) أي: وقف جملي من الإعياء والكلال، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ﴾ [البقرة: ٢٠] أي: وقفوا (فَقَالَ لِي (٥) النَّبِيُّ ﷺ: يَا جَابِرُ، اسْتَمْسِكْ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ البَعِيرُ مَكَانَهُ) ولأحمد: قلت: يا رسول الله، أبطأ جملي هذا، قال: «أنخْه» وأناخ رسول الله ﷺ ، ثمَّ قال: «أعطني هذه العصا» ففعلت، فأخذها فنخسه بها نخساتٍ، ثمَّ قال: «اركب» ، فركبت (فَقَالَ: أَتَبِيعُ الجَمَلَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ) وفي «باب إذا اشترط البائع ظهر الدَّابة» من «كتاب الشُّروط» [خ¦٢٧١٨] من طريق عامر الشَّعبيِّ عن جابرٍ، قلت: لا. ثمَّ قال: بعنيه بوقيَّةٍ فبعته، وفي رواية داود بن قيسٍ: أحسبه بأربع أواقٍ فاستثنيت حملانه (٦) إلى أهلي (فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ