فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عبد الله الأسلميُّ ( ﵁ ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ) عدَّةٍ من رجالٍ (١) ، من ثلاثةٍ إلى عشرة (مِنْ أَسْلَمَ) القبيلة المشهورة، وهي بلفظ: أَفْعَل التَّفضيل، من السَّلامة حال كونهم (يَنْتَضِلُونَ) بالضَّاد المعجمة، أي: يترامون، والنِّضال: الرَّمي مع الأصحاب. قال الجوهريُّ: يقال: ناضلت فلانًا فنضلته إذا غلبته، وانتضل القوم، وتناضلوا، أي: رمَوا للسَّبق (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ (٢) ) أي: يا بني إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وهو أبو العرب، ففيه -كما قال الخطَّابيُّ-: أنَّ أهل اليمن من ولده، أو أراد بُنوَّة القوَّة؛ لأنَّهم رموا مثل رميه، ورُجِّح على الأوَّل، لما سيأتي إن شاء الله تعالى في «مناقب قريش» [خ¦٣٥٠٧] (فَإِنَّ أَبَاكُمْ) إسماعيل ﵊ (كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ) . وفي حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان في «صحيحه» : «ارموا وأنا مع ابن الأدرع» واسمه: محجن كما عند الطَّبرانيِّ، وقيل: سلمة كما عند ابن منده قال: و «الأدرع» لقبٌ (٣) ، واسمه: ذكوان (قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ) من (٤) الرَّمي، والباء في «بأيديهم» زائدةٌ في المفعول (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟!) ذكر ابن إسحاق في «المغازي» عن سفيان بن فروة (٥) الأسلميِّ، عن أشياخٍ من قومه من الصَّحابة قال: بينا محجن بن الأدرع يناضل رجلًا من أسلم يقال له: نضلة … الحديث. وفيه: فقال نضلة وألقى قوسه من يده: والله لا أرمي معه وأنت معه، وفيه: فقال نضلة: لا يُغلبُ من كنت معه (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «فقال» (النَّبِيُّ ﷺ: ارْمُوا فَأَنَا) بالفاء (مَعَكُمْ كُلِّكُمْ) بجرِّ اللَّام تأكيدًا (٦) للضَّمير المجرور. واستُشكِل (٧) كونه ﷺ مع الفريقين وأحدهما مغلوبٌ. وأجاب الكِرمانيُّ: بأنَّ المراد بالمعيَّة معيَّةُ القصد إلى الخير وإصلاح النِّيَّة والتَّدرُّب فيه للقتال.