فهرس الكتاب

الصفحة 6259 من 13005

(أَبِي بُرْدَةَ) عامرٍ أو الحارث (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ ) بفتح الميم وسكون الخاء المُعجَمَة (١) ، مرفوعٌ على الفاعليَّة (وَنَحْنُ بِاليَمَنِ) الواو للحال (فَخَرَجْنَا) حال كوننا (مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي، أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ) اسمه عامر بن قيسٍ الأشعريُّ (وَالآخَرُ: أَبُو رُهْمٍ) بضمِّ الرَّاء وبعد الهاء السَّاكنة ميمٌ، اسمه مَجْدِيٌّ -بفتح الميم وسكون الجيم وكسر الدَّال المُهمَلة وتشديد التَّحتيَّة- أو مَجِيْلة، بفتح الميم وكسر الجيم وسكون التَّحتيَّة ثمَّ لامٍ ثمَّ هاءٍ (إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ) بكسر الموحَّدة (وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي) من الأشعريِّين (فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ) أصحمة (بِالحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ) أي: بأرض الحبشة (فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَهُنَا) بفتح المُثلَّثة (وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا، مَعَنَا) بفتح العين (فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ ) بسكون القاف (حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا) أي: من غنيمتها (أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ) (إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ) فإنَّه ﵊ (قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ) أي: مع من شهد الفتح، والاستثناء الأوَّل منقطعٌ والثَّاني متَّصلٌ، والإخراج فيه من الجملة الأولى. قال ابن المُنيِّر: وظاهر هذا الحديث عدم المطابقة لِمَا تُرجم به (٢) ، فإنَّ الظَّاهر كونه ﵊ قسم لأصحاب السَّفينة من أصحاب (٣) الغنيمة مع الغانمين وإن كانوا غائبين تخصيصًا لهم (٤) ، لا من الخُمُس؛ إذ لو كان منه لم تظهر الخصوصيَّة، والحديث ناطقٌ بها، ووجه المطابقة: أنَّه إذا جاز أن يجتهد الإمام في أربعة أخماس الغانمين فلأن يجوز اجتهاده في الخُمُس الَّذي لا يستحقُّه مُعيَّنٌ بطريق الأَولى. وقال السَّفاقسيُّ: يحتمل أن يكون أعطاهم برضا بقيَّة الجيش. انتهى. قال في «الفتح» : وبهذا جزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت