شهابٍ: «فيما قَسَمَ من الخُمُس بين بني هاشمٍ وبني المطَّلب» (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ (١) بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ) أي: في الانتساب على عبد منافٍ؛ لأنَّ عبدَ شمسٍ ونوفلًا وهاشمًا (٢) والمطَّلب بَنُوه (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا بَنُو المُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ) بالشِّين المُعجَمة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «سِيٌّ» بسينٍ مُهمَلةٍ مكسورةٍ وتشديد الياء التَّحتيَّة. قال الخطَّابيُّ: وهو أجود، ولم يبيِّن وجه الأجودِيَّة. قال في «المصابيح» : والظَّاهر: أنَّهما سواءٌ، يُقال: هذا سِيُّ هذا: مثلُه ونظيرُه، وفي رواية أبي زيدٍ (٣) المروزيِّ فيما (٤) حكاه في «الفتح» : «أحدٌ» بغير واوٍ مع همزة الألف، فقيل: هما بمعنًى، وقيل: الأَحَد: الَّذي ينفرد بشيءٍ لم يشاركه فيه غيره، والواحد: أوَّل العدد، وقيل غير ذلك.
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام بهذا الإسناد، ووصله في «المغازي» [خ¦٤٢٢٩] : (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (وَزَادَ) على روايته عن عُقَيلٍ: (قَالَ جُبَيْرٌ) هو ابن مطعمٍ: (وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) ولابن عساكر: «لعبد شمسٍ» (وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ) وزاد أبو داود في رواية يونس بهذا الإسناد: «وكان أبو بكرٍ يَقْسم الخمس نحو قسم رسول الله ﷺ ، غير أنَّه لم يكن يعطي قربى رسول الله ﷺ ، وكان عمر يُعطيهم منه وعثمان بعده» قال الحافظ ابن حجرٍ: وهذه الزِّيادة بيَّن الذُّهليُّ في «جمع حديث الزُّهريِّ» أنَّها مُدرَجةٌ من كلام الزُّهريِّ.
(وَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال» (ابْنُ إِسْحَاقَ) محمَّدٌ صاحب «المغازي» ممَّا وصله المؤلِّف في «التَّاريخ» : (عَبْدُ شَمْسٍ) ولأبي ذرٍّ: «وعبد شمسٍ» (وَهَاشِمٌ وَالمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ) بن هلالٍ من بني سُلَيمٍ (وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لأَبِيهِمْ) واسم أمِّه واقدة -بالقاف- بنت عديٍّ، وفي هذا الحديث حجَّةٌ لإمامنا الشَّافعيِّ ﵀ أنَّ سهم ذوي القربى لبني هاشمٍ وبني