طريقين عن عبد الرَّزَّاق به (١) عن كعب الأحبار، قال الحافظ ابن كثيرٍ: فهذا أصحُّ وأثبت إلى عبد الله بن عمر، وسالمٌ أثبت في أبيه من مولاه نافعٍ، فدار الحديث ورجع إلى (٢) نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، وقيل: إنَّهما كانا قبيلتين (٣) من الجنِّ قاله ابن حزمٍ، وهذا غريبٌ وبعيدٌ عن اللَّفظ. وعند ابن الجوزيِّ في «زاد المسير» : أنَّهما هَمَّا بالمعصية ولم يفعلاها، ومنهم من قرأ: «الملِكَين» بكسر اللَّام وقال (٤) : إنَّهما علجان من أهل فارسٍ قاله الضَّحَّاك. وروى الحاكم في «مُستدرَكه» - وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه-: عن ابن عبَّاسٍ، وابن أبي حاتمٍ عن ابن عبَّاسٍ قال: «لمَّا وقع النَّاس من بعد آدم ﵇ فيما وقعوا فيه من المعاصي … » الحديث، وفيه: قال: «وفي ذلك الزَّمان امرأةٌ حسنها في النِّساء كحسن الزُّهرة في سائر الكواكب» وهذا اللَّفظ أحسن ما ورد في شأن الزُّهرة.
(وَقَالَ أَنَسٌ) فيما وصله المؤلِّف في «الهجرة» [خ¦٣٩١١] : (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام (لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ) رُوِي: أنَّه إنَّما كان عدوًّا لهم، لأنَّه كان (٥) يُطلِع الرَّسول ﵊ على أسرارهم، وأنَّه صاحب كلِّ خسفٍ وعذابٍ (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله الطَّبرانيُّ: (﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات: ١٦٥] ) أي: (المَلَائِكَةُ) .