فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ أَبُو العَالِيَةِ) رُفَيعٌ الرِّياحيُّ، ممَّا وصله ابن أبي حاتمٍ: (﴿مُّطَهَّرَةٌ﴾ [النساء: ٥٧] ) من قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ أي: (مِنَ الحَيْضِ، وَالبَوْلِ، وَالبُزَاقِ) بالزَّاي، ولأبي ذرٍّ: «والبُصَاق» بالصَّاد، وزاد ابن أبي حاتمٍ: «ومن المنيِّ والولد» (﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ﴾ [البقرة: ٢٥] ) أي: (أُتُوا بِشَيْءٍ، ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ) غيره (﴿قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ﴾) أي: (أُتِينَا مِنْ قَبْلُ) فيُقال لهم: كلوا فإنَّ اللَّون واحدٌ والطَّعم مختلفٌ، أو المراد بالقبليَّة: ما كان في الدُّنيا، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أوتينا» بواوٍ بعد الهمزة، بمعنى: الإعطاء، وصوَّبه السَّفاقسيُّ، والأوَّل بمعنى (١) : المجيء (﴿وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً﴾ [البقرة: ٢٥] يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا) في اللَّون (وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ) ولأبي ذرٍّ: «في الطَّعم» بالإفراد، قال ابن عبَّاسٍ: «ليس في الدُّنيا ممَّا في الجنَّة إلَّا الأسماء» رواه ابن جريرٍ (٢) (﴿قُطُوفُهَا﴾) أي: (يَقْطِفُونَ) بكسر الطَّاء (كَيْفَ شَاؤُوْا) رواه عبد بن حُميدٍ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء (﴿دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] ) أي: (قَرِيبَةٌ) قال الكِرمانيُّ: فإن قلت: كيف فسَّر القطوف بـ «يقطفون» ؟ قلت: جعل قطوفها دانيةً، جملةٌ حاليَّةٌ، وأخذ لازمها (الأَرَائِكُ) هي (السُّرُرُ) زاد ابن عبَّاسٍ: «في الحِجَال» (وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ: أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١] (النَّضْرَةُ فِي الوُجُوهِ، وَالسُّرُورُ فِي القَلْبِ) رواه عبد بن حُميدٍ من طريق (٣) مبارك بن فَضَالة عنه (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] ) في قوله تعالى: ﴿عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٨] (حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ) بفتح الحاء وبدالين مهملاتٍ، أي: قويَّة الجرية. ورُوِي عن مجاهدٍ أيضًا قال: تجري شبيه السَّيل، أي: في قوَّة الجري، وعن عكرمة -فيما رواه ابن أبي حاتمٍ-: السَّلسبيل اسم العين (٤) . (﴿غَوْلٌ﴾) أي: (وَجَعُ البَطْنِ) ولأبي ذرٍّ: «بطنٍ» (﴿يُنزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧] ) أي: (لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ) بل هي (٥) ثابتةٌ مع اللِّذَّة