فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 13005

حرف إضرابٍ وَلِيَهُ هنا جملةٌ؛ وهي «لم يسمع» فيكون بمعنى الإبطال لا العطف، والجملة اعتراضٌ بين «فمضى» وبين قوله (حَتَّى إِذَا قَضَى) ﷺ (حَدِيثَهُ) فـ «حتَّى إذا» (١) يتعلَّق بقوله: «فمضى يحدِّث» لا بقوله: «لم يسمع» ، وإنَّما لم يُجِبْهُ ﵊ ؛ لأنَّه يحتمل أن يكون لانتظار الوحي، أو يكون (٢) مشغولًا بجواب سائلٍ آخر، ويُؤخَذ منه: أنَّه ينبغي للعالِم والقاضي ونحوهما رعاية تقدُّم الأسبق فالأسبق (قَالَ) ﷺ: (أَيْنَ -أُرَاهُ-) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ أنَّه قال: أين (السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟) أي: عن زمانها، والشَّكُّ من محمَّد بن فُلَيْحٍ، ولم يضبط همزة «أُراه» في «اليونينيَّة» ، وفي روايةٍ: «أين السَّائل» ، وهو في الرِّوايتين: بالرَّفع على الابتداء، وخبره «أين» المقدَّم (٣) ، وهو سؤالٌ عنِ المكان، بُنِيَ لتضمُّنه حرف الاستفهام (قَالَ) الأعرابيُّ: (هَا أَنَا) السَّائلُ (يَا رَسُولَ اللهِ) فـ «السَّائل» المُقدَّر خبرُ المبتدأ الذي هو «أنا» ، و «ها» حرف تنبيهٍ (قَالَ) ﷺ: (فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قَالَ) الأعرابيُّ: (كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ) ﵊ مجيبًا له: (إِذَا وُسِّدَ) بضمِّ الواوِ وتشديد السين، أي: جُعِلَ (الأَمْرُ) المتعلِّق بالدِّين كالخلافة والقضاء والإفتاء (إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ) أي: بولاية غير أهل الدِّين والأمانات (فَانْتَظِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت