فهرس الكتاب

الصفحة 6449 من 13005

يُقدَّر: المستشرف على الغور، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا (١) بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] أي: شارفن بلوغ أجلهنَّ، لكن لا يصحُّ هذا المعنى في الجانب الشَّرقيِّ. نعم على التَّقدير؛ كقولهم:

متقلِّدًا سيفًا ورُمحًا

و:

علفته (٢) تبنًا وماءً باردًا ....................

أي: طالعًا في الأفق من المشرق وغابرًا (٣) في المغرب (لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ) الغرف المذكورة (مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ) عليهم الصلاة والسلام (لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ) ﷺ: (بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) أي: نعم هي منازل الأنبياء بإيجاب الله تعالى لهم، ولكن قد يتفضَّل الله تعالى على غيرهم بالوصول إلى تلك المنازل، ولأبي ذرٍّ فيما حكاه السَّفاقسيُّ: «بل» الَّتي للإضراب، قال القرطبيُّ (٤) : والسِّياق يقتضي أن يكون الجواب بالإضراب. وإيجاب الثَّاني: أي: بل هم (رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ) حقَّ إيمانه (وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ) حقَّ تصديقهم، وكلُّ أهل الجنَّة مؤمنون مصدِّقون، لكن امتاز هؤلاء بالصِّفة المذكورة. وفي حديث أبي سعيدٍ عند التِّرمذيِّ: «وإنَّ أبا بكرٍ وعمر منهم (٥) وأَنْعَما» وعنده أيضًا عن عليٍّ مرفوعًا: «إنَّ في الجنَّة غرفًا يُرَى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» فقال أعرابيٌّ: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «هي لمن أَلَانَ الكلامَ، وأدام الصِّيام، وصلَّى باللَّيل والنَّاس نيام» . وقال الكِرمانيُّ: بلى، أي: يبلغها المؤمنون (٦) المصدِّقون، فإن قلت: فحينئذٍ لا يبقى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت