فهرس الكتاب

الصفحة 6495 من 13005

٣٢٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ) العدويُّ أبو عمرٍو المدنيُّ (أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) الزُّهريَّ أبا القاسم المدنيَّ نزيل الكوفة (أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) مالك بن وُهَيبٍ (١) ، أحد العشرة ﵃ (قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ) (عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ) هنَّ من أزواجه (٢) (يُكَلِّمْنَهُ) (وَيَسْتَكْثِرْنَهُ) من النَّفقة، حال كونهنَّ (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ) زاد في «المناقب» [خ¦٣٦٨٣] : «على صوته» ولعلَّه كان قبل تحريم رفع الصَّوت على صوته (٣) ، أو كان ذلك من طبعهنَّ (فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ) في الدُّخول (قُمْنَ) حال كونهنَّ (يَبْتَدِرْنَ الحِجَابَ) أي: يتسارعن إليه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «في الحجاب» (فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) أن يدخل، فدخل (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ) يريد: لازم الضَّحك، وهو السُّرور (قَالَ) ﷺ: (عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي) بالمثنَّاة الفوقيَّة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «اللَّائي» بالهمزة بدل الفوقيَّة (كُنَّ عِنْدِي) يتكلَّمن (فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ) هيبةً منك (قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ) بفتح الهاء من الهيبة (ثُمَّ قَالَ) عمر ﵁ لهنَّ: (أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟!) بفتح الهاء فيهما كالسَّابقة (قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) «أفظُّ» و «أغلظ» بالمعجمتين بصيغة «أفعل» التَّفضيل، من الفظاظة والغلظة، وهو يقتضي الشَّركة في أصل الفعل، ويعارضه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] فإنَّه يقتضي أنَّه لم يكن فظًّا ولا غليظًا. وفي حديث صفته (٤) في التَّوراة ممَّا أخرجه البيهقيُّ وغيره عن كعب الأحبار (٥) : «ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت