فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 13005

وإذا أُطلِق؛ كان هو المُراد من بين العبادلة (سَمِعْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «سمعت مِنَ النَّبيِّ» ( ﷺ كَلِمَةً) وهذا وصله المؤلِّف في «الجنائز» [خ¦١٢٣٨] (وَقَالَ حُذَيْفَةُ) بن اليمان، صاحب سرِّ رسول الله ﷺ في المنافقين، المُتوفَّى بالمدائن سنة ستٍّ وثلاثين، بعد قتل عثمان ﵁ بأربعين ليلةً، ومقول قوله: (حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ) وهذا وصله المؤلِّف في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٩٧] وساق التَّعاليق الثَّلاثة تنبيهًا على أنَّ الصَّحابيَّ تارةً يقول: «حدَّثنا» وتارةً يقول: «سمعت» ، فدلَّ على عدم الفرق بينهما.

ثمَّ عطف على هذه الثَّلاثة (١) ثلاثةً (٢) أخرى، فقال: (وَقَالَ أَبُو العَالِيَةِ) بالمُهمَلَة والمُثنَّاة التَّحتيَّة؛ هو رُفَيعٌ -بضمِّ الرَّاء وفتح الفاء- ابن مِهران -بكسر الميم- الرِّياحيُّ؛ بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والحاء المُهمَلة، أسلم بعد موته ﷺ بسنتين، وتُوفِّي سنة تسعين (٣) ، وقال العينيُّ -كالقطب الحلبيِّ-: هو البرَّاء؛ بتشديد الرَّاء نسبةً لبري النَّبل، واسمه: زياد بن فيروزٍ القرشيُّ البصريُّ، المُتوفَّى سنة تسعين، قال ابن حجرٍ: وهو وهمٌ؛ فإنَّ الحديث المذكور معروفٌ برواية الرِّياحيِّ دونه، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يروي عن ابن عبَّاسٍ، وترجيح أحدهما على (٤) الآخر في رواية هذا الحديث عن ابن عبَّاسٍ يحتاج إلى دليلٍ، وبأنَّ قوله: «فإنَّ الحديث المذكور معروفٌ برواية الرِّياحيِّ دونه» يحتاج إلى نقلٍ عن أحدٍ يُعتمَد عليه، وأجاب في «انتقاض الاعتراض» : بأنَّ المصنِّف وصله في «التَّوحيد» [خ¦٧٥٣٦] [خ¦٧٥٣٨] [خ¦٧٥٣٩] ولو راجعه العينيُّ من هناك لَمَا احتاج إلى طلب الدَّليل (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت