فهرس الكتاب

الصفحة 6584 من 13005

من قبيلة عادٍ، وهم (١) قبيلةٌ من العرب بناحية اليمن، كما يُقال للرَّجل: يا أخا تميمٍ، والمراد: رجلٌ منهم، وهو هود بن تارخ (٢) بن أرفخشذ (٣) بن سام بن نوحٍ (﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ﴾ [هود: ٥٠] ) أي: وحِّدوه، وسقط قوله: «﴿قَالَ (٤) يَا قَوْمِ (٥) ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ (وَقَوْلِهِ) بالجر عطفًا على المجرور السَّابق: (﴿إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١] ) جمع حِقْفٍ، وهو رملٌ مستطيلٌ مرتفعٌ فيه انحناءٌ، من احقوقف الشَّيء إذا اعوَّج، وكان قوم هودٍ يسكنون (٦) بين رمال مشرفةٍ على البحر بالشِّحر من اليمن (٧) ، وكانوا كثيرًا ما يسكنون الخيام ذوات الأعمدة الضِّخام، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ. إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٧] وهي عادٌ الأولى، وأمَّا عادٌ الثَّانية فمتأخِّرةٌ، وأمَّا عادٌ (٨) الأولى فمنهم (٩) عادٌ ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ [الفجر: ٧ - ٨] أي: مثل قبيلته، وقيل: مثل العمد، ومن زعم أنَّ إرم مدينةٌ تدور في الأرض فقد أبعد النُّجعة، وقال ما لا دليل عليه ولا برهان يُعوَّل عليه (إِلَى قَوْلِهِ) تَعَالَى: (﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٥] ) تخويفٌ لكفَّار مكَّة، أي: ما سبق من قصَّتهم حكمنا فيمن كذَّب رسلنا وخالف أمرنا.

(فِيهِ) أي: في هذا الباب (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ فيما وصله المؤلِّف في: «باب ما جاء (١٠)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت