فهرس الكتاب

الصفحة 6660 من 13005

(قَالَ (١) : أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) كلاهما (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ) على سبيل التَّواضع: (نَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «نحن أحقُّ بالشَّكِّ من إبراهيم» (إِذْ قَالَ) لمَّا رأى جيفةَ حمارٍ مطروحة على شطِّ البحر، فإذا مدَّ البحر أكل دوابُّ البحر منها، وإذا جزر البحر جاءت السِّباع فأكلت، وإذا ذهبت السِّباع (٢) جاءت الطُّيور فأكلت وطارت: (﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾) أي: كيف تجمع أجزاء الحيوان من بطون السِّباع والطُّيور ودوابِّ البحر، أو لمَّا ناظر نمروذ (٣) حين قال: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨] وقال الملعون: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ وأَطْلَقَ محبوسًا وقتل رجلًا. فقال إبراهيم ﵇: إنَّ إحياء الله تعالى بردِّ الرُّوح إلى بدنها. فقال نمروذ: فهل عاينته؟ فلم يقدر أن يقول: نعم، وانتقل إلى تقريرٍ آخر، فقال له نمروذ -لعنه الله (٤) -: قل لربِّك حتَّى يحيي وإلَّا قتلتك، فسأل الله تعالى ذلك، وقيل: إنَّ الله تعالى لمَّا أوحى إليه: أنِّي متَّخذٌ بشرًا خليلًا، فاستعظم إبراهيم ﵇ ذلك فقال: إلهي ما علامة ذلك؟ قال: إنَّه يحيي الموتى بدعائه، فلمَّا عظم مقام إبراهيم في العبوديَّة، خطر بباله أنَّه الخليل، فسأل إحياء الموتى (٥) (﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾) بأنِّي قادرٌ على جمع الأجزاء المتفرِّقة، أو على الإحياء (٦) بإعادة التَّركيب والرُّوح إلى الجسد (﴿قَالَ بَلَى﴾) آمنت (﴿وَلَكِن﴾) سألت (﴿لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] ) ليحصل الفرق بين المعلوم بالبرهان والمعلوم عيانًا، أو ليطمئنَّ قلبي بقوَّة حجَّتي، وإذا قيل (٧) لي (٨) : أنت عاينت؟ أقول: نعم. أو ليطمئنَّ قلبي بأنِّي خليلٌ لك، فظهر أنَّ سؤال إبراهيم لم يكن شكًّا، بل من قبيل (٩)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت