فهرس الكتاب

الصفحة 6738 من 13005

وهو مدين بن إبراهيم ﵇ (﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [هود: ٨٤] ) وهو ابن (١) نُوَيب بن مدين (٢) بن إبراهيم، وقال ابن إسحاق: شعيب بن ميكيل (٣) بن يشجر بن مدين بن إبراهيم، أي: أرسلنا شعيبًا (إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ) يعني: على حذف مضافٍ (لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ) على بحر القلزم، محاذيةً لتبوك على ستِّ مراحل منها، وأنشد الفرَّاء:

رهبانُ مدينَ والَّذين عهدتُهم … يبكون من حَذَرِ العذابِ قُعودا

لو يسمعون كما سمعتُ كلامَها … خرُّوا لعزَّة ركَّعًا وسجودا

وهذا عربيٌّ، فمنعه للعلميَّة والتَّأنيث (وَمِثْلُهُ) في حذف المضاف: (﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ وَاسْأَلِ ﴿وَالْعِيْرَ﴾ [يوسف: ٨٢] يَعْنِي: أَهْلَ القَرْيَةِ وَأَهْلَ العِيرِ) ويجوز أن يُراد بالمكان ساكنوه. وقيل: «مدين» أعجميٌّ مُنِع للعلميَّة والعجمة، وكان شُعيبٌ يُقال له: خطيب الأنبياء؛ لحسن مراجعته قومه، وكانوا أهل كفرٍ وبخسٍ للمكيال والميزان.

(﴿وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢] ) بسورة هودٍ، أي: (لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ) فالضَّمير في ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ يعود على الله، وقيل: يعود على العصيان، أي: واتَّخذتم العصيان عونًا على عداوتي، فالظَّهريُّ على هذا بمعنى: المعين المقوّي، والظِّهريُّ (٤) هو المنسوب إلى الظَّهر، والكسر من تغييرات النَّسب، كقولهم في النِّسبة إلى الأمس: إِمسيٌّ بكسر الهمزة، وإلى الدَّهر: دُهريٌّ بضمِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت