فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 13005

تَدْعُ الحاجة إليه (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ) بكسر الخاء (أَوْ بِزِمَامِهِ) وهما بمعنًى، وإنَّما شكَّ الرَّاوي في اللَّفظ الذي سمعه؛ وهو الخيط الذي تُشدُّ فيه (١) الحلقة التي تُسمَّى البُرَة -بضمِّ المُوحَّدة وتخفيف الرَّاء المفتوحة- ثمَّ يُشَدُّ في طرفه المِقْود، والإنسان الممسك هنا هو أبو بكرة؛ لرواية الإسماعيليِّ الحديثَ بسنده إلى أبي بكرة، قال: خطب رسول الله ﷺ على راحلته وأمسكت -إمَّا (٢) قال-: بخطامها أو زمامها، أو كان الممسك بلالًا؛ لرواية النَّسائيِّ عن أمِّ الحصين قالت: حججت فرأيت بلالًا يقود بخطام راحلة النَّبيِّ ﷺ ، أو عمرو بن خارجة؛ لِمَا في «السُّنن» من حديثه قال: كنت آخذًا بزمام ناقته ﵊ ، وفائدة إمساك الزِّمام: صون البعير عن الاضطراب والإزعاج لراكبه، ثمَّ (قَالَ) ﵊ ، وفي رواية أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فقال» : (أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟) برفع «أيُّ» ، والجملة وقعت مقول القول (فَسَكَتْنَا) عطفٌ على «قال» (حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ) هو (يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا) وفي رواية أبي الوقت: «فقلنا» : (بَلَى) حرف يختصُّ بالنَّفيِ ويفيد إبطاله، وهو هنا مقول القول، أُقِيمَ مقام الجملة التي هي مقول القول (قَالَ) ﵊: (فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ) ﵊ ، ولأبي الوقت وابن عساكر: «قال» : (أَلَيْسَ بِذِي الحِجَّةِ؟) بكسر الحاء كما في «الصِّحاح» ، وقال الزَّركشيُّ: هو المشهور، وأباه قومٌ، وقال القزَّاز: الأشهر فيه الفتح (قُلْنَا: بَلَى) وقد سقط من رواية الحَمُّويي والمُستملي والأَصيليِّ: السُّؤال عن الشَّهر، والجواب الذي قبله، ولفظهم: «أيُّ يومٍ هذا؟ فسكتنا حتَّى ظنَّنا أنَّه سيسمِّيه سوى اسمه، قال: أليس بذي الحجَّة؟» وتوجيهه ظاهرٌ؛ وهو من إطلاق الكلِّ على البعض، وفي رواية كريمة: «قال: فأيُّ بلدٍ هذا؟ فسكتنا حتَّى ظنَّنا أنَّه سيسمِّيه بغير اسمه، قال: أليس بمكَّة؟» وفي رواية الكُشْمِيهَنيِّ وكريمة: بالسُّؤال عن الشَّهر والجواب الذي قبله -كمسلمٍ (٣) وغيره (٤) - مع السُّؤال عن البلد، والثلاثة ثابتةٌ عند المؤلِّف في «الأضاحي» [خ¦٥٥٥٠]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت