فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وضمِّ الرَّاء (فَقُلْتُ لَهُ (١) : اعْمِدْ) بكسر الميم (٢) (إِلَى تِلْكَ البَقَرِ (٣) فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الفَرَقِ فَسَاقَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ) أنَّ عملي هذا مقبولٌ و (أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا) ما نحن فيه، وكأنَّه لم يجزم بقبول عمله (فَانْسَاخَتْ) بهمزة الوصل وسكون النُّون وبالسِّين المهملة والخاء المعجمة المفتوحتين بينهما ألفٌ، أي: انشقَّت (عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ) ويُقال: «انصاخت» بالصَّاد بدل السِّين، أي: انشقَّ (٤) من قِبل نفسه، وأنكر الخطَّابيُّ: «انساخت» بالسِّين والخاء المعجمة، وصوَّب كونها بالحاء المهملة، وهي الَّتي في «اليونينيَّة» و «فروعها» (٥) أي: اتَّسعت (٦) ، لكنَّ الرِّواية بالسِّين والخاء المعجمة صحيحةٌ، وإن كان الأصل بالصاد فهي تُقلَب سينًا. وفي حديث النُّعمان بن بشيرٍ: «فانصدع الجبل حتَّى رأوا الضَّوء» وفي حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان: «فزال ثلث الحجر» .
(فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ) أي: أنت (تَعْلَمُ كَانَ) وللأَصيليِّ: «أنَّه كان» (لِي أَبَوَانِ) فهو من باب التَّغليب، أي: أبٌ وأمٌّ (شَيْخَانِ كَبِيرَانِ) وفي حديث عليٍّ (٧) : «أبوان ضعيفان فقيران، ليس (٨) لهما خادمٌ ولا راعٍ ولا وليٌّ غيري، فكنت أرعى لهما بالنَّهار، وآوي إليهما باللَّيل» (وَكُنْتُ) ولغير أَبَوَي ذرٍّ والوقت: «فكنت» (آتِيهِمَا) بالمدِّ (كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِمَا) ولأبي ذرٍّ: «عنهما» (لَيْلَةً) بسبب تباعد العشب الَّذي ترعاه الغنم (فَجِئْتُ وَقَدْ رَقَدَا) الأبوان (وَأَهْلِي) مبتدأٌ (وَعِيَالِي) عطفٌ عليه، والخبر (يَتَضَاغَوْنَ) بضادٍ وغينٍ معجمتين،