فهرس الكتاب

الصفحة 6866 من 13005

فالأصل في رواية من روى: «بيد كلُّ أمَّةٍ» : بيد أنَّ كلَّ أمَّةٍ، فحُذِف «أن» وبطل عملها، وأُضيف «بيد» إلى المبتدأ والخبر اللذَين كانا معمولَي «أنَّ» ، ونحوه في حذف «أنَّ» واستعمال ما بعدها على المبتدأ (١) والخبر قولُ الزُّبير ﵁:

فلولا بنوها حولها لخطبتها .........................

وجاز حذف «أنَّ» المشدَّدة قياسًا على (٢) المخفَّفة في نحو (٣) قوله تعالى: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ أي: أن يريكم، لأنَّهما أختان في المصدريَّة. وقال الطِّيبيُّ: هذا الاستثناء من باب تأكيد المدح بما يشبه الذَّمَّ، قال النَّابغة:

فتًى كملت أخلاقُه غيرَ أنَّه … جوادٌ فما يبقي منَ المالِ باقيا

قال: والبيت يجري في الاستثناء على المنقطع لا المتَّصل بالادِّعاء، كما في قوله:

ولا عيبَ فيهم غير أنَّ سيوفَهم … بهنَّ فلولٌ من قراعِ الكتائبِ

يعني: إذا كان فلول السَّيف من القراع (٤) عيبًا فلهم هذا العيب، ولكن هو من أخصِّ صفة الشَّجاعة. وعلى هذا معنى الحديث، وتقريره (٥) : نحن السَّابقون يوم القيامة بما لنا من الفضل غير أنَّ كلَّ أمَّةٍ (أُوتُوا الكِتَابَ) بالتَّعريف للجنس (مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَا) القرآن (مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت