فهرس الكتاب

الصفحة 6919 من 13005

أخلاقه المحمودة التي لأجلها استَحَقَّ أنْ يُسمَّى بهما، قال الأعشى يمدح بعضَهم:

إلى الماجدِ الفَرْعِ (١) الجوادِ المحمَّدِ

أي: الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة، أو هو من اسمه تعالى «المحمود» ، كما قال حسان:

وشقَّ له من اسمه ليُجلَّه … فذو العرش محمودٌ وهذا محمَّدُ

وهل سُمِّيَ بـ «أحمد» قبل «محمَّد» أو بـ «محمَّد» قبلُ؟ قال عياض بالأَوَّل (٢) ، لأنَّ «أحمد» وقع في الكتب السابقة (٣) ، و «محمَّدًا» في القرآن، وذلك أنَّه حَمِدَ ربَّه قبل أن يحمدَه الناس، وإليه ذهب (٤) السُّهيليُّ وغيرُه، وقال بالثاني ابنُ القيِّم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وأنا أحمد» (وَأَنَا المَاحِي) بالحاء المهملة، أي (٥) : (الَّذِي (٦) يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ) أي: يزيله (٧) ، لأنَّه بُعِثَ والدنيا مظلمةٌ بغياهب الكفر، فأتى النَّبيُّ (٨) ﷺ بالنور الساطع حتى محاه، وقيل (٩) : ولمَّا كانتِ البحار هي الماحيةَ للأدرانِ، كان اسمُه (١٠) ﷺ فيها الماحي (وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ) يومَ القيامة (عَلَى قَدَمِي) بكسر الميم، أي: على أَثَري، لأنَّه أوَّلُ مَن تنشقُّ عنه الأرض، وفي رواية نافعِ بنِ جُبير: «وأنا حاشرٌ بُعثتُ مع الساعة» (وَأَنَا العَاقِبُ) لأنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت