فهرس الكتاب

الصفحة 7013 من 13005

بفاءٍ ففوقيَّةٍ ساكنةٍ فتحتيةٍ، وصوابه كما مرَّ: فِئَتان (١) بهمزةٍ ففوقيَّة مفتوحة (فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ) بفتح الميم مصدرٌ ميميٌّ (عَظِيمَةٌ) أي: قتلٌ عظيمٌ، وعند ابنِ أبي خيثمةَ في «تاريخه» : أنَّه قُتلَ بصِفِّينَ مِنَ الفِئتينِ فئةِ عليٍّ وفئةِ (٢) معاويةَ نحوُ سبعينَ ألفًا، وقيل: أكثرُ من ذلك، وقيل: كان بينهم أكثرُ مِن سبعين زحفًا (٣) ، وكان أول قتالهما في غُرَّة صفرٍ، فلمَّا كاد أهلُ الشام أن يُغلبُوا رفعُوا المصاحفَ بمشورةِ عمرِو بن العاص، ودعَوا إلى ما فيها، فآل الأمرُ إلى ال??كمَين، فجرى ما جرى مِنِ اختلافهما، واستبداد معاويةَ بمُلك الشام، واشتغالِ عليٍّ بالخوارج (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ) ويؤخَذُ منه الردُّ على الخوارج ومَن تبعَهم في تكفيرِهم كُلًّا مِنَ الطائفتين (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ) بضمِّ أوَّلِه وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول، يَخرُج ويظهَرَ (دَجَّالُونَ) بفتح الدال المهملة والجيم المشدَّدة، يُقال (٤) : دَجَّل فلانٌ الحقَّ بباطله، أي: غطَّاه، ويُطلق على الكذب أيضًا، وحينئذٍ فيكونُ قولُه: (كَذَّابُونَ) تأكيدًا (قَرِيبًا) نُصِبَ حالًا مِنَ النكرة الموصوفة (مِنْ ثَلَاثِينَ) نفسًا، وفي «مسلمٍ» من حديث جابر بن سَمُرة: «إنَّ بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا» (٥) فجزم بذلك (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ) بتسويل الشيطانِ لهم ذلك، مع قيام الشوكة لهم، وظهور شُبهة كمسيلمَةَ باليمامةِ، والأسودِ العَنْسيِّ باليمن، وكان ظهورُهما في آخرِ الزمن النبويِّ، فقُتل الثاني قبلَ موتِه ﷺ ، ومسيلِمة في خلافة أبي بكرٍ، وفيها خرجَ (٦) طُليحةُ بنُ خُويلدٍ في بني أسد بن خُزيمة، وسَجاحُالتميميَّةُ في بني تميم، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت