فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي: عازبِ بنِ الحارث الأوسيِّ الأنصاريِّ (فِي مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا) بفتح الراء وسكون الحاء المهملة، وهو للناقة كالسرج للفرس (فَقَالَ لِعَازِبٍ: ابْعَثِ ابْنَكَ) البراء (يَحْمِلْهُ) يعني: الرحل (مَعِي، قَالَ) البراءُ: (فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، وَخَرَجَ أَبِي) عازبٌ (يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ) أي: يستوفيه، وكان كما في «باب مناقب المهاجرين» [خ¦٣٦٥٢] : ثلاثة عشر درهمًا (فَقَالَ لَهُ أَبِي) عازبٌ: (يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِي) بالإفراد (كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ) بغير ألف (مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) أي: حين خرجتما من الغار في الهجرة (قَالَ: نَعَمْ) أُحدِّثُك عن ذلك (قال: أَسْرَيْنَا) بألف، لغتان جمع بينهما عازبٌ والصديقُ (لَيْلَتَنَا) أي: بعضها (وَمِنَ الغَدِ) أي: بعضه، والعطفُ فيه كهو في قوله:
علفتُها تبنًا وماءً باردًا ....................
إذِ الإسراءُ إنَّما يكون بالليل، وإنَّما قال: ليلتنا ليدُلَّ على أنَّ الإسراء كان قد وقع طول الليل (حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) شدَّةُ حرِّها عند نصف النهار، وسمِّي قائمًا، لأنَّ الظلَّ لا يظهر حينئذٍ (١) ، فكأنَّه واقفٌ (وَخَلَا الطَّرِيقُ) مِنَ السالك (٢) فيه (٣) (لَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ) مِن شدَّة الحرِّ (فَرُفِعَتْ) بضمِّ الراء وكسر الفاء، أي: ظهرتْ (لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ، لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ) أي: على الظلِّ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عليها» أي (٤) : الصخرة (الشَّمْسُ) بحيث تذهب بظلِّها، بل كان ظلُّها ممدودًا ثابتًا (فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ) عند الظِّلِّ (وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ فِيهِ) ولأبي ذرٍّ: «عليه» (فَرْوَةً) زاد في رواية يوسف بن إسحاق، وفي حديث حُديج: فروةً (٥) كانت معي، وفي «جزء ابن لُوَين» : كانت معي (٦) (وَقُلْتُ) له ﵊: (نَمْ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا أَنْفُضُ