فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بميمين مفتوحتين بينهما عينٌ ساكنةٌ، عبد الله بن عُمَيرٍ المنقريُّ مولاهم المُقعَد التَّميميُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التَّنُّوريُّ، أي: الحديث بسنده إلى آخره، (وَقَالَ) فيه: (اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ) بدل قوله: «الحكمة» . وثبت لفظ: «اللَّهمَّ» لأبي ذرٍّ.
وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو -مُصغَّرًا- ابن خالد بن عجلان البصريُّ (عَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء، بسنده السَّابق (مِثْلَهُ) بالنَّصب بفعلٍ مُقدَّرٍ، أي: مثلَ روايةِ أبي مَعْمَرٍ. (وَالحِكْمَةُ) : هي (الإِصَابَةُ فِي غَيرِ النُّبُوَّةِ) وهذا التَّفسير ثابتٌ لأبي ذرٍّ عن المُستملي، وقال ابن وهبٍ: قلت لمالكٍ: ما الحكمة؟ قال: معرفة الدِّين والتَّفقُّه فيه والاتِّباع له، وقال الشَّافعيُّ ﵁: الحكمة سنَّة رسول الله ﷺ ، واستدلَّ رحمه الله تعالى لذلك: بأنَّه تعالى ذكر تلاوة الكتاب وتعليمه ثمَّ عطف عليه الحكمة، فوجب أن يكون المراد من الحكمة شيئًا خارجًا عن الكتاب، وليس ذلك إلَّا السُّنَّة، وقيل: هي الفصل بين الحقِّ والباطل، والحكيم هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها، وعند البغويِّ في «مُعجَمه» : أنَّه ﷺ دعا لابن عبَّاسٍ ﵄ فقال (١) : «اللَّهمَّ فقِّهْهُ في الدِّين، وعلِّمه التَّأويل» وعند الضَّحَّاك: «علِّمه تأويل القرآن» وعند ابن عمر ﵄ فيما رواه أبو زرعة الدِّمشقيُّ في «تاريخه» : ابن عبَّاسٍ أعلم النَّاس بما أنزل الله على محمَّدٍ ﷺ ، وقد بسط ابن عادلٍ الكلامَ على تفسير «الحكمة» فليُراجَع. وعند يعقوب بن سفيان في «تاريخه» بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي وائلٍ، قال: قرأ ابن