فهرس الكتاب

الصفحة 7246 من 13005

يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ) بفتح الواو والمُعجَمة آخره راءٌ، أي: لطخٌ (مِنْ صُفْرَةٍ) أي: صُفْرَةُ خَلُوقٍ، والخَلُوق طِيْبٌ يُصنَع من زعفران وغيره (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْيَمْ؟) كلمة استفهامٍ مبنيَّةٌ على السُّكون، وهل هي بسيطةٌ أم مُركَّبةٌ؟ قولان لأهل اللُّغة، وقال ابن مالكٍ: هي اسم فعلٍ بمعنى «أخبِرْ» ، وفي «الأوسط» للطَّبرانيِّ: فقال له: «مهيم؟» وكانت كلمته إذا أراد أن يسأل عن الشَّيء، وعند المصنِّف في رواية حمَّاد بن زيدٍ [خ¦٥١٥٥] «قال: ما هذا؟» (قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) قال البيضاويُّ: يحتمل أن يكون (١) : «مهيم» استفهامًا إنكاريًّا؛ لِمَا تقدَّم من النَّهي عن التَّضمُّخ بالخلوق، فأجابه بقوله: تزوَّجت، أي: فتعلَّق بي (٢) منها ولم أقصده، ويأتي مزيدٌ لهذا -إن شاء الله تعالى- في موضعه، وقد جزم الزُّبير بن بكَّارٍ في كتاب «النَّسب» أنَّ التي تزوَّجها بنت أبي الحَيسَر -بفتح المهملتين بينهما تحتيَّةٌ ساكنةٌ آخره راءٌ- واسمه أنس بن رافعٍ الأوسيُّ؛ كما مرَّ قريبًا (فَقَالَ) ﵊ له: (مَا سُقْتَ فِيهَا؟) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «إليها» بدل «فيها» وفي رواية حُمَيد الطويل (٣) في «الوليمة» [خ¦٥١٦٧] «كم أصدقتَها؟» (قَالَ) عبد الرَّحمن: سقتُ إليها (وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَو نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ) بالشَّكِّ من الرَّاوي كما مرَّ، واستنكر الدَّاوديُّ رواية: «وزن نواةٍ» ، ورجَّح الثَّانية، ورُدَّ عليه بأنَّ في رواية شعبة عن عبد العزيز بن صُهَيبٍ [خ¦٥١٤٨] «على وزن نواةٍ» وكذا لغيره بالجزم، وهم أئمَّةٌ حفَّاظٌ، فلا وهم في الرِّواية؛ لأنَّها وإن كانت نواة تمرٍ أو غيره لها قدرٌ معلومٌ يصلح أن يُقال: «وزن نواةٍ» ولعلَّ المراد: نوى التَّمر؛ كما يُوزَن بنوى الخَرُّوب، وقيل: كان القيمة عنها يومئذٍ خمسة دراهم، وقيل: ربع دينارٍ كذا قرَّره بعضهم، وعُورِض: بأنَّ نوى التَّمر يختلف في الوزن، فكيف يُجعَل معيارًا لِمَا يُوزَن به؟ وبقيَّة مبحث ذلك تأتي -إن شاء الله تعالى- في موضعه بعون الله وقوَّته (فَقَالَ) ﵊ له: (أَوْلِمْ؛ وَلَو بِشَاةٍ) استدلَّ به: على تأكيد أمر الوليمة؛ إذ إنَّه ﷺ أمر باستدراكها بعد انقضاء الدُّخول، ويأتي إن شاء الله تعالى اختلاف الأئمَّة هل وقتها عند العقد أو عقبه (٤) ، أو عند الدُّخول أو عقبه، ومُوسَّعٌ من ابتداء العقد إلى انتهاء الدُّخول [خ¦٦٧/ ٦٧ - ٧٦٦٦] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت