فهرس الكتاب

الصفحة 7318 من 13005

وهو من قصيدة من البحر الطَّويل وجملتها عشرة أبياتٍ، وأنشدت له عائشة ﵂ قوله:

ذهب الذين يُعاش في أكنافهم … وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجربِ

فقالت: يرحم الله لبيدًا، كيف لو أدرك زماننا هذا؟ (١) وقال له عمر بن الخطَّاب: أَنْشِدني شيئًا من شعرك، فقال: ما كنت لأقول شعرًا بعد أن علَّمني الله البقرة وآل عمران، وتُوفِّي بالكوفة في إمارة الوليد بن عُتبة عليها في خلافة عثمان ﵁ عن مئةٍ وأربعين سنةً، وقيل: وسبعٍ وخمسين سنةً، وهو القائل:

ولقد سئمتُ من الحياةِ وطولِهَا … وسؤالِ هذا النَّاسِ كيف لبيدُ

(وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ) بضمِّ الهمزة وفتح الميم وتشديد التَّحتيَّة، و «الصَّلْت» بفتح الصَّاد المُهمَلة وسكون اللَّام بعدها فوقيَّةٌ، الثَّقفيُّ، أي: قاربَ (أَنْ يُسْلِمَ) بضمِّ التَّحتيَّة وسكون السِّين المهملة وكسر اللَّام، أي: في شِعْره، ففي حديث مسلمٍ من طريق عمرو بن الشَّريد عن أبيه قال: ردفت النَّبيَّ ﷺ فقال: «هل معك من شعر أميَّة؟» قلت: نعم، فأنشدته مئة بيتٍ، فقال: «لقد كاد يُسْلِم في شعره» وكان أميَّة يتعبَّد في الجاهليَّة ويؤمن بالبعث وأدرك الإسلام ولم يُسلم، وقيل: إنَّه داخلٌ في النَّصرانيَّة، وأكثرَ في شعره من ذكر التَّوحيد، وسقط لأبي ذرٍّ «أن» من قوله: «أن يسلم» وحينئذٍ «يسلمُ» رَفْعٌ.

وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ أيضًا في «الأدب» [خ¦٦١٤٧] و «الرِّقاق» [خ¦٦٤٨٩] ، ومسلمٌ في «الشِّعر» ، والتِّرمذيُّ في «الاستئذان» ، وابن ماجه في «الأدب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت