(وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ) طريقه (وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ) الكلام (فِي شَأْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ) بسبب شربه الخمر وسوء سيرته (فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الحَدَّ، فَقَالَ لِي) أي: على عادة العرب: (يَا ابْنَ أَخِي) ولأبي ذرٍّ: «أختي» ، قال الكِرمانيُّ: هي الصَّواب؛ لأنَّه كان خاله (أَدْرَكْتَ) بتاء الخطاب (رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا) أي: لم أدركه إدراك من يعي عنه، وليس مراده نفي الإدراك بالسِّنِّ؛ لأنَّه وُلِد في حياته ﵊ (وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ) أي: وصل (إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ) ما وصل (إِلَى العَذْرَاءِ) بالذَّال المُعجَمة والمدِّ: البِكْر (فِي سِتْرِهَا) بكسر السِّين، أي: من شرعه الشَّائع الذَّائع الذي ليس يخفى على أحدٍ (قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالحَقِّ) سقط لفظ «قد» و «التَّصلية» لأبي ذرٍّ (وَأَنْزَلَ (١) عَلَيْهِ الكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ ﷺ ) سقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ (وَآمَنْتُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «ممَّن استجاب اللهَ ورسولَه وآمنَ» (بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ) سقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ (وَهَاجَرْتُ الهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ) الحبشة والمدينة (كَمَا قُلْتَ) بتاء الخطاب لعبيد الله (وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ) من المبايعة، ولأبي ذرٍّ: «وتابعته» ؛ «بالفوقيَّة» بدل: «المُوحَّدة» ، من المُتابعَة (وَاللهِ) بالواو، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «فوالله» ؛ بالفاء (مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ) بضمِّ الفوقيَّة، مبنيًّا للمفعول (عُمَرُ) ﵁ (فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ) زاد أبو ذرٍّ (٢) : «حتَّى توفَّاه الله» (ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ) بضمِّ الفوقيَّة، مبنيًّا للمفعول (أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ) بهمزة الاستفهام (مِثْلُ) ولأبي ذرٍّ: «من الحقِّ مثل» (الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ؟) بتشديد الياء، وسقطت من الفرع، وثبتت في أصله (قَالَ) عبيد الله: (بَلَى، قَالَ) عثمان: (فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟) بسبب تأخير الحدِّ عن الوليد (فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ) سقط «ابن عقبة» لأبي ذرٍّ (فَسَنَأْخُذُ فِيهِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- بِالحَقِّ، قَالَ) عبيد الله: (فَجَلَدَ الوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً) بعد أن شهد عليه حمران والصَّعب بن جَثَّامة أنَّه قد شرب الخمر (وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ) أي: عليٌّ (يَجْلِدُهُ) ولا تَنافيَ بين قوله هنا: «أربعين»